وجه الملحق الثقافي السعودي في المملكة المتحدة البريطانية، الدكتورة أمل فطاني، فريقاً من الملحقية لحضور حفل تخرج طالب الدكتوراه تركي الخنفري القحطاني من قسم الإدارة في جامعة برمنغهام، الذي انتقل إلى رحمة الله قبل تخرجه وبعد صراع مع مرض السرطان، حيث شهدوا منح درجة الدكتوراه للطالب تركي.
أود أن أُعبر عن فخري و فخر ابنائي و كافة افراد الأسرة الكريمة بوالدهم @AlqahtaniUk رحمه الله- بهذة المناسبة و أشكر @AbuLeen08 @uksacborg @FataniAmal @SaudiBham على جهودهم المباركة و مواقفهم النبيلة في هذا الحدث العظيم و نسأل الله لهم التوفيق و الإعانة pic.twitter.com/Ic7QuCguNg
— Dr.Munirah AlQahtani د.منيرة بنت سرحان القحطاني (@MunirahMsf) December 8, 2022
وقدم ممثلو الملحقية الشكر لإدارة جامعة برمنغهام، معبرين عن امتنانهم لهذا الموقف النبيل الذي سيكون له بالغ الأثر الطيب على أسرته وزملائه.
فيما خيم الحزن على طلاب وطالبات جامعة برمنغهام بالمملكة المتحدة، عند إعلان تخرج زميلهم الدكتور تركي القحطاني من قسم الإدارة، حيث غيبه الموت قبل حصوله على الشهادة بسبب مرض بسرطان.
الداعم الأول
وفي حديث "العربية.نت" مع زوجة المبتعث القحطاني، ردت بمشاعر ملؤها الألم الممزوج بالاعتزاز بزوجها، والذي كانت تتمنى حضور هذه المناسبة ولكن الظروف حالت دون ذلك، تقول: "زوجي كان الداعم الأول لها خلال الابتعاث والمرافق والسند بعد الله في إكمال دراستي، درسنا سوياً في مرحلة الماجستير بتخصص الموارد البشرية في جامعة استيرلنج في بريطانيا، وكان هناك تعاون كبير بيننا حتى تخرجنا سوياً ثم أكملنا مرحلة الدكتوراه".
المرض.. نقطة التحول
في ذات السياق، سردت الدكتورة منيرة تفاصيل مرض زوجها في السنة الأولى من مرحلة الدكتوراه، وبعد اكتشاف المرض، كانت نقطة تحول في حياة العائلة كبيرة جداً، مما تطلب تماسكا أكبر في سبيل إكمال هذه المرحلة التي لم تكن سهلة أبدا بسبب مرضه، إلا أن هذا المرض لم يثنه عن مواصلة التعليم، وكان رحمه الله متمسكًا بكل ما تعنيه الكلمة لمواصلة مسيرة العلم، وجاهد في طلبه بمجهود غير عادي.
الصبر والعزيمة
كما أضافت "تعلمتُ من زوجي الصبر والإصرار والعزيمة والتوكل على الله في كل شيء لتحقيق الأهداف، وأن طلب العلم شرف لا يناله إلا من وفقه له، فقد كان زوجي رحمه الله مقام الداعم والأب والسند، وكان قدوة لكل محيطه من أخوته وزملائه، وفي أيامه الأخيرة كانت صعبة جداً، لأني كنتُ أراه يتألم ولا يستطيع النوم، وهو يردد أن ما يمر به محنة، وأن العافية لا تقدر بثمن، وأنه يتمنى أن يخرج من المستشفى ليرى أبناءه ويستمتع معهم بلحظات الأبوة التي افتقدها بسبب المعاناة الطويلة مع المرض".
مرحلة التخرج
الدكتورة منيرة تعمل حالياً أستاذ مساعد في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في حين كان زوجها وراء التميز والإنجاز الذي حققته بعد الله، فقد كان متميزاً محباً للعلم والثقافة والأدب، ويخصص له وقتا للقراءة لأنه يقدر أهمية العلم وأن القراءة مفتاح المعرفة.
لذلك على الرغم من مصارعته للمرض كان يكتب الرسالة وهي تدون أفكاره ويعملان سوياً حتى يتم إنجاز الرسالة التي استغرقت 8 سنوات، وهي ليست بالسهلة، حيث تخللها تأجيل وانقطاع ثم عودة للعمل مره أخرى، لقد كانت مرحلة صعوبة وسط ظروف مرضه، وعدم مقدرته على الكلام وصراعه مع الألم الشديدة.
فيما نشرت تغريدة على حسابها الرسمي في تويتر تعبر عن فخرها وفخر أبنائها وكافة أفراد الأسرة بوالدهم، وقدمت شكرها للسفارة السعودية ولجهودها في رعاية أبناء المملكة في الخارج بناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده.
يذكر أن القحطاني قد حصل على درجة البكالوريوس من كلية العلوم الإدارية من جامعة الملك سعود عام 2003 تخصص العلوم السياسية، ودرجة الماجستير عام 2011 في تخصص موارد بشرية من جامعة إستيرلنج ببريطانيا، فيما حصل على الدكتوراه من 2015-2022 في تخصص الإدارة من قسم الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة برمنغهام البريطانية.