قُتل 10 أشخاص وأصيب 10 على الأقل في إطلاق نار، مساء السبت، في مدينة أميركية تقطنها غالبية آسيوية في جنوب كاليفورنيا، على ما أفادت سلطات إنفاذ القانون المحلية، الأحد، فيما لا يزال المشتبه به طليقا بعد ساعات من الواقعة.
وأوضحت الشرطة أن المسلّح فتح النار داخل مرقص في مونتيري بارك، فيما كان السكان المحليون يحتفلون بالسنة القمرية الجديدة.
وقال الكابتن أندرو مايرز من إدارة شرطة مقاطعة لوس أنجلوس إن عناصر الشرطة استجابوا لمكالمات طوارئ قرابة الساعة 10,20 مساء السبت ووجدوا أشخاصا يخرجون مسرعين من المكان.
وأضاف: "دخل الشرطيون إلى الموقع وعثروا على ضحايا آخرين".
وأشار إلى أن "إدارة الإطفاء في شرطة مونتيري بارك استجابت وسارعت إلى مكان الحادث وعالجت الجرحى وأعلنت مقتل 10 من المصابين في مكان الحادث".
وتابع مايرز: "هناك 10 مصابين إضافيين على الأقل نقلوا إلى العديد من المستشفيات المحلية"، موضحا أن حالة بعضهم مستقرة فيما آخرون حالتهم حرجة.
كذلك، قال إن "المشتبه به هرب من مكان الحادث وما زال طليقا".
🔴BREAKING: Mass shooting in #MontereyPark, California with reports of at least 16 people shot and at least 10 dead. pic.twitter.com/DSVU2wgT9x
— i24NEWS English (@i24NEWS_EN) January 22, 2023
ولم تذكر الشرطة وصفا للمشتبه به ولا نوع السلاح الذي استخدمه.
وتعد مونتيري بارك الواقعة على مسافة نحو 13 كيلومترا شرق وسط لوس أنجلوس، موطنا لعدد كبير من الآسيويين.
وقال وونغ وي، أحد السكان المحليين، لصحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إن صديقته كانت في المرقص إلا أنها كانت في الحمام عندما بدأ إطلاق النار.
وعند خروجها، رأت مسلحا يطلق النار بشكل عشوائي، و3 جثث تعود إلى امرأتين وشخص عُرّف عنه بأنه مدير المكان.
وأوردت الصحيفة أن سونغ وون تشوي الذي يملك مطعما للمأكولات البحرية قرب مكان الحادث، قال إن ثلاثة أشخاص هرعوا إلى مطعمه وأخبروه بأن يقفل الباب.
وقال هؤلاء الثلاثة إن هناك رجلا يحمل مسدسا نصف آلي مع طلقات عدة من الذخيرة، وإنه يعيد تلقيم السلاح كل مرة تنفد الذخيرة، على ما قال تشوي للصحيفة.
وذكرت صحيفة "ذي تايمز" أن عشرات الآلاف من الأشخاص تجمعوا في وقت سابق من اليوم للمشاركة في احتفالات السنة القمرية الجديدة التي تستمر يومين، علما بانها من أكبر الاحتفالات في هذه المناسبة في جنوب كاليفورنيا.
ولفت مايرز إلى أن المحقّقين لم يعرفوا ما إذا كان المشتبه به يعرف ضحاياه أو ما إذا كان هجوما محدد الهدف.
وأضاف: "سننظر للأمور من زوايا مختلفة"، موضحا أن الشرطيين يراجعون لقطات كاميرات المراقبة.
وقال لصحافيين: "من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت هذه الحادثة جريمة كراهية".
وأشار مايرز أيضا إلى أن المحققين يراجعون تقارير لمعرفة ما إذا كان هناك ترابط بين حادث إطلاق النار هذا، ومحاولة إطلاق نار على مكان مماثل في مدينة ألهامبرا المجاورة.
ويُعدّ العنف باستخدام السلاح أزمة كبيرة في الولايات المتحدة حيث حصلت أكثر من 600 عملية إطلاق نار استهدفت مجموعة من الأشخاص في العام 2022، وفق موقع "أرشيف عنف الأسلحة" Gun Violence Archive.
وأحيت حوادث إطلاق النار الجدل حول فرض قيود على استخدام الأسلحة، رغم إحراز تقدم ضئيل في الكونغرس بشأن تبني إصلاحات.
وقضى أكثر من 44 ألف شخص متأثرين بإصابتهم بأعيرة نارية في العام 2022، وأكثر من نصفهم حالات انتحار.
ويملك واحد من كل 3 بالغين في الولايات المتحدة سلاحا واحدا على الأقل، ويعيش واحد من كل شخصين بالغين في منزل يحوي قطعة سلاح.