أفاد مسؤول أميركي، الخميس، بأن صوراً التقطتها طائرات عسكرية تظهر أن المنطاد الصيني الذي حلّق فوق الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، كان مجهّزاً بمعدات تجسّس، ولم يكن مخصصاً للأرصاد الجوية.
وقال المسؤول الكبير في وزارة الخارجية مشترطاً عدم الكشف عن هويته، إن الصور التي التقطتها طائرات التجسّس "يو2" (U2) تشير إلى أن أجهزة المنطاد "مصنوعة بشكل واضح للمراقبة لأغراض تجسّسية، ولا تتناسب مع معدّات منطاد الطقس".
وأضاف في بيان: "كان يضم العديد من اللاقطات الهوائية، مجموعة من المحتمل أن تكون قادرة على جمع وتحديد موقع الاتصالات".
كذلك أشار إلى أن المنطاد "كان مجهّزاً بألواح شمسية كبيرة بما يكفي للتزود بالطاقة اللازمة لتشغيل أجهزة استشعار متعدّدة تجمع المعلومات الاستخبارية".
في السياق نفسه، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي، إن المنطاد لديه القدرة على رصد وجمع إشارات الاتصال، مضيفاً أنه "كان قادراً على الأرجح على جمع مراكز الاتصالات وتحديد موقعها الجغرافي".
وأضاف أن المنطاد يحتوي على ألواح شمسية كبيرة بما يكفي لإنتاج طاقة كافية "لتشغيل أجهزة استشعار متعددة ونشطة لجمع المعلومات الاستخبارية".
وأسقطت طائرة مقاتلة أميركية، السبت، المنطاد قبالة السواحل الأطلسية بعد أن حلّق فوق مواقع عسكرية حساسة تخزن فيها صواريخ نووية وقاذفات استراتيجية تحت الأرض.
دفع الحادث وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن إلى تأجيل زيارة نادرة إلى بكين كانت تهدف إلى تحسين العلاقات بين البلدين.
مكتب التحقيقات الفيدرالي يفحص الحطام
من جهته، قال مسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي المكلف بفحص المنطاد، الخميس، إنه تم حتى الآن استعادة جزء "صغير جداً" من حمولته المخصصة للتجسس والأجهزة التي كانت تمده بالطاقة.
وأضاف: "الأدلة التي تم استردادها وتقديمها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي محدودة للغاية"، موضحاً أنه يجري فحصها في مختبرات مكتب التحقيقات الفيدرالي في كوانتيكو بولاية فيرجينيا.
والحطام الذي تم انتشاله حتى الآن كان يطفو على سطح الماء، وفق المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه.
وغرق الجزء الأكبر من الحمولة، بما في ذلك الألواح الشمسية الكبيرة على عمق نحو 14 متراً من الماء بعد إسقاط المنطاد.
ولم يذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي ما إذا تم تحديد موقع حطام الحمولة الرئيسية، لكنه أشار إلى أن الأحوال الجوية السيئة المتوقعة قد تعوق عملية البحث.
وأشار المسؤول بوزارة الخارجية إلى أن الولايات المتحدة تعتقد أن المنطاد كان تحت سيطرة جيش التحرير الشعبي الصيني، وهو جزء من أسطول مناطيد أرسلته الصين فوق أكثر من 40 دولة في القارات الخمس لجمع معلومات استخبارية.
وقال المسؤول الكبير "نحن مقتنعون بأن الشركة الصينية المصنعة للمنطاد لها صلة مباشرة بالجيش الصيني".
وأشار إلى أن واشنطن تدرس اتخاذ إجراءات بحق كيانات صينية مرتبطة بالمنطاد، مما يشير إلى عقوبات محتملة.