تبين أن الحكومة البريطانية تتكبد تكاليف باهظة بسبب الطلبات التي تنهال عليها يومياً لطالبي المساكن من المشردين، الذين تتقطع بهم السبل، حيث يتم إنفاق عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية من أجل تسكينهم في أماكن إقامة مؤقتة.
ونقل تقرير صحافي اطلعت عليه "العربية.نت" عن عضو مجلس بلدي في شرق مدينة لندن قوله إن السلطات في منطقته تتلقى أكثر من 500 طلب من مشردين شهرياً، حيث أنفق المجلس في شهر واحد أكثر من 5.7 مليون جنيه إسترليني (6.8 مليون دولار) على الإقامة المؤقتة لطالبي مساكن من المشردين.
وكشف عضو مجلس شرق لندن شعبان محمد أن منطقته في لندن استقبلت 500 طلب جديد للتشرد خلال شهر واحد، مما يعني أنه تم تقديم 16 طلباً في المتوسط كل يوم، محذراً من أن هذا العدد قد يقفز إلى 1150 طلباً إضافياً بحلول نهاية عام العام المالي الحالي، أي خلال شهرين فقط من الآن.
وقال محمد: "أعتقد أن عدد الطلبات التي نتلقاها غير مسبوق، لدينا حالياً 5858 مقيماً في مساكن مؤقتة، وهذا الرقم كان العام الماضي عند 4424.. إنها مشكلة إمداد حقيقية وأنت تعلم أنه يمكننا أن نشاهد ما يصل إلى 1150 طلباً إضافياً بحلول نهاية هذه السنة المالية".
وتابع: "في يناير وحده، تلقينا 500 طلب - لشهر يناير فقط. مرة أخرى، إنها قضية تتعلق بعموم لندن، وباعتبارنا مجلسا بلديا نحن نحاول حقاً المساعدة في دعم سكاننا".
يشار إلى أن مدينة لندن تعاني منذ سنوات من أزمة إسكان، حيث يضطر الكثيرون للبحث شهوراً طويلة من أجل العثور على منزل للإيجار، فضلاً عن الأزمة لا تتوقف عند شح المعروف من الوحدات العقارية في السوق وإنما تمتد إلى الارتفاع الكبير في أسعار العقارات وإيجاراتها، وهو ما يضطر الحكومة إلى تقديم المعونة لآلاف العائلات الفقيرة في كل منطقة من أجل مساعدتها على دفع تكاليف السكن.