كشفت "جيه إل إل"، أن نموذج العمل الهجين سيصبح النموذج الطبيعي الجديد للعمل، مما يدفع الشركات في المملكة العربية السعودية إلى البحث عن استخدامات جديدة لمكاتبها، مع تغيير مجموعة خططها الاستراتيجية لتنسجم مع الواقع الجديد.
وقالت الشركة خلال فعالية "مستقبل العمل" التي نظمتها في الرياض، إن مستقبل العمل سيتسم بترسّخ نماذج العمل الهجين، وستتشكل ملامحه بتأثير الاستدامة وتطبيق التكنولوجيا، مما سيغير الوظيفة التقليدية للمكاتب، وهو ما يتطلب تحولاً على المدى الطويل في نموذج المحفظة العقارية للشركات للنجاح في عالم ما بعد الجائحة.
ووفقاً لاستطلاع مستقبل العمل الذي أجرته شركة "جيه إل إل"، اتفق 77% من شركات العقارات التجارية الرائدة على أن الاستثمار في المساحات المكتبية عالية الجودة سيكون له الأولوية الأكبر من التوسع في مشاريعهم الإجمالية.
وتكتسب الاستثمارات المرتكزة على الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات مزيداً من الأهمية بفضل الدعوة الملحة للعمل المناخي من الموظفين والمجتمعات والحكومات. فما يقارب 8 من كل 10 شركات في العالم قالت إن موظفيها يتوقعون أن يكون لمكان عملهم تأثير إيجابي على المجتمع. وفي ضوء زيادة التركيز الحكومي على التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية، تتجه الشركات العاملة فيها إلى تطوير محفظة تراعي أكثر الاعتبارات البيئية.
وقال المدير الإقليمي لشركة "جيه إل إل" في المملكة العربية السعودية سعود السليماني: "تشهد المملكة اليوم تحولاً سريعاً يتنامى فيه دور القطاع العقاري في تحقيق مستهدفات رؤية 2030. شهدنا خلال السنوات العشر الماضية تغيراً كبيراً في طبيعة الطلب في المملكة، إذ تواصل المشاريع العقارية التقليدية فقدان جاذبيتها مقابل تطوير مشاريع أذكى وأكثر استدامة ومراعاةً للبيئة".
وأضاف السليماني: "تسارعت خلال العامين الماضيين توجهات ومبادرات عديدة مثل الاعتماد واسع النطاق لأنماط العمل الهجينة والمرنة، ونمو التقنيات التي تدعم قدرة شركات العقارات التجارية على إدارة أنماط العمل الجديدة هذه، وزيادة الاستثمار لتحقيق أهداف الاستدامة البيئية المحددة في تقرير مستقبل العمل الذي أصدرناه. أصبحت العقارات التجارية اليوم عاملاً حاسماً في اتخاذ القرار، فالاستراتيجيات المنفذة حالياً وخلال الأعوام القليلة المقبلة ستحدد طريق النجاح على المدى الطويل".
وبتقدم خطط المملكة نحو ترسيخ مكانتها مركزاً للشركات الناشئة والشركات متعددة الجنسيات، يتوقع أن تحافظ الإمدادات المستقبلية من المساحات المكتبية لعام 2023 على قيم كافية نسبياً في حال تم إنجازها وفق الخطط الزمنية المقررة، إذ يتوقع اكتمال 629,000 متر مربع مت المساحات المكتبية في العاصمة الرياض، و78,000 متر مربع أخرى في جدة.
ويتزايد الطلب على مساحات العمل المشتركة والمكاتب المخدّمة في المملكة مدفوعاً بنمو المشاريع الناشئة والشركات الصغيرة. ومع أن هذا القطاع كان يمثل نسبة صغيرة نسبياً من إجمالي المساحات المكتبية المتوفرة، إلا أن حصته تتزايد باطراد نتيجة توسع نشاط الشركات العالمية في المملكة.