ارتفعت أسعار النفط 2% اليوم الخميس بعدما سجلت أدنى مستوياتها منذ حوالي 15 شهرا في وقت سابق من الجلسة مدعومة بتقارير تفيد بأن السعودية وروسيا اجتمعتا لبحث سبل تعزيز استقرار السوق.
وبحلول الساعة 17:08 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.61 دولار، بما يعادل 2.2%، إلى 75.30 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.53 دولار، أو 2.3%، إلى 69.14 دولار للبرميل.
وهبط الخامان القياسيان أكثر من دولار إلى أدنى مستوى خلال حوالي 15 شهرا في وقت سابق من جلسة اليوم.
وكانا قد هبطا أمس الأربعاء لليوم الثالث على التوالي ونزلا عن مستوى 70 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 20 ديسمبر/كانون الثاني 2021.
وذكرت وسائل إعلام رسمية سعودية أن وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان ونائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك اجتمعا في العاصمة السعودية الرياض لبحث مساعي مجموعة أوبك+ للحفاظ على استقرار السوق.
وقال جون كيلدوف الشريك لدى أجين كابيتال "أيقظت الأنباء المضاربين على الصعود في السوق وكان ذلك متوقعا نوعا ما في ظل موجة البيع التي شهدناها خلال الجلسات القليلة الماضية".
واستمدت أسعار النفط الدعم أيضا من تعافي الأسواق المالية بصفة عامة بعدما تلقى بنك كريدي سويس حزمة إنقاذ من الجهات التنظيمية السويسرية، وطمأنت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين المشرعين الأميركيين بشأن قوة النظام المصرفي الأميركي.
وأشار التقرير الشهري الصادر عن وكالة الطاقة الدولية أمس الأربعاء إلى زيادة متوقعة في الطلب على النفط من الصين، بعد يوم من رفع منظمة أوبك توقعاتها للطلب الصيني في عام 2023.
من جانبه، قال رئيس "CMARKITS LONDON"، الدكتور يوسف الشمري، إن الانخفاض الحالي في أسعار النفط سببه الهلع نتيجة ما يحدث مع البنوك الأميركية، والقلق من حدوث كساد اقتصادي يشبه مع ما حدث في 2008 والعقود الماضية.
وأضاف الشمري، في مقابلة مع "العربية"، أن الأسواق تمر بحالة انفصال بين الأساسيات، ما يفتح الباب للمضاربة والتسبب بانخفاض حاد في الأسعار.
وأوضح أن التراجع جاء رغم قوة الأساسيات في الأسواق، ومنها توقع وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في المعروض النفطي خلال النصف الثاني من 2022، بالإضافة إلى تصريح وزير الطاقة السعودي بشأن سريان اتفاقية "أوبك+" لتخفيض الإنتاج بواقع مليوني برميل يومياً إلى نهاية العام الحالي، بالإضافة إلى انفتاح اقتصاد الصين والتوقعات بارتفاع الطلب على وقود الطيران، وكذلك وجود عجز نحو 1.8 مليون برميل يومياً لدى "أوبك+".
وأشار الشمري إلى أنه في ظل أزمة البنوك واستمرار انعكاساتها على الأسواق المالية قد تضطر مجموعة "أوبك+" إلى عقد اجتماع طارئ لإجراء مزيد من التخفيض لعمل تصحيح في الأسواق.