أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، أن المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي مُنِح إجازة، فيما أشارت وسائل إعلام عدة إلى وجود مشكلة في تعامله مع وثائق حساسة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، إن "مالي في إجازة وحل محله أبرام بالي مبعوثا خاصا لإيران"، رافضا الإدلاء بأي تفاصيل أخرى.
ولم يتم توضيح أسباب هذه الإجازة، لكن مالي أكد لعدد من وسائل الإعلام الأميركية أنه "مُنح إجازة"، وأن "تصريحه الأمني قيد المراجعة".
وقال إنه يأمل بأن ينتهي الأمر "بشكل إيجابي".
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر لم تسمّها أن الأمر يتعلق بمعالجته وثائق سرية.
ويأتي هذا التطور وسط تكهنات حول وجود محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة عبر سلطنة عمان الوسيط التقليدي بين البلدين اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية.
ومالي، الذي عيّنه الرئيس جو بايدن في هذا المنصب عام 2021، كان أحد مهندسي الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران والذي سحب الرئيس السابق دونالد ترمب بلاده منه أحاديا عام 2018.
ومالي صديق طفولة لوزير الخارجية أنتوني بلينكن، وترأس سابقا مجموعة الأزمات الدولية (آي سي جي).
وعُين مالي مبعوثا خاصا لإيران في يناير 2021، واضطلع بدور كبير في الجهود التي باءت بالفشل للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون للتوسط في اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين عام 2000، وفي الاتفاق النووي الإيراني عام 2015.
ولم يتضح إن كان لعطلته أي تبعات على مساعي الحد من برنامج إيران النووي عقب قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الانسحاب من اتفاق 2015 وإعادة فرض عقوبات أميركية واسعة النطاق على طهران.
وقاد مالي جهود إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن التي باءت بالفشل لإحياء الاتفاق النووي الذي قلصت إيران بموجبه برنامجها النووي وأصبح من الصعب عليها الحصول على المواد الانشطارية اللازمة لصنع سلاح نووي في مقابل تخفيف واسع للعقوبات. وتنفي طهران السعي لتطوير أسلحة نووية.
وذكر مسؤولون غربيون وإيرانيون في وقت سابق من الشهر الجاري أن الولايات المتحدة، بعد الفشل في إحياء الاتفاق، أجرت محادثات مع إيران لتخفيف حدة التوتر عن طريق رسم خطوات من شأنها أن تحد من البرنامج النووي الإيراني وتؤدي للإفراج عن بعض المواطنين الأميركيين المعتقلين لدى طهران وإلغاء تجميد بعض الأصول الإيرانية بالخارج.