بدأ التصويت في الانتخابات البرلمانية المبكرة في إسبانيا، اليوم الأحد، والتي يحتمل أن تكون متقاربة النسب ويخيم عليها الاختلافات الأيديولوجية وشبح اليمين المتطرف وغضب السكان بسبب اضطرارهم للتصويت خلال العطلة الصيفية.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في في التاسعة صباحا (0700 بتوقيت غرينتش)، وسيستمر التصويت حتى الساعةوينتهي في الثامنة مساء (1800 بتوقيت غرينتش).
ويتمتع أكثر من 37 مليون إسباني بحق التصويت، منهم حوالي مليونين يعيشون في الخارج، وسيقومون بانتخاب 350 عضواً في مجلس النواب و208 أعضاء في مجلس الشيوخ، ويقول الخبراء إنه من المتوقع أن تُحسم النتيجة النهائية بأقل من مليون صوت وأقل من عشرة مقاعد في البرلمان المؤلف من 350 مقعدا.
ووفقاً لوزارة الداخلية الإسبانية، سيشارك أكثر من 90 ألف ضابط إنفاذ القانون لضمان النظام في البلاد اليوم.
انتخابات مبكرة
ودعا رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانتشيث إلى إجراء انتخابات مبكرة بعد أن تعرض اليسار لهزيمة في الانتخابات المحلية في مايو /أيار، لكن الكثيرين غاضبون من دعوتهم للتصويت في ذروة الصيف الحار.
وذكرت خدمة البريد الإسبانية يوم الجمعة أن التصويت عبر البريد تجاوز بالفعل رقما قياسيا بلغ 2.4 مليون صوت، إذ يختار العديد من الناس الإدلاء بأصواتهم أثناء وجودهم على الشواطئ أو في الجبال، بدلا من التصويت في مدنهم الأصلية الأكثر سخونة.
تصويت على مستقبل إسبانيا
وتُظهر استطلاعات الرأي أن الانتخابات، التي رسمها العديد من المرشحين على أنها تصويت على مستقبل إسبانيا، ستحقق على الأرجح فوزا للحزب الشعبي المنتمي ليمين الوسط، لكن لتشكيل حكومة، سيحتاج إلى شراكة مع حزب فوكس اليميني المتطرف، وهي المرة الأولى التي يدخل فيها حزب يميني متطرف الحكومة منذ انتهاء حكم الطاغية فرانسيسكو فرانكو في السبعينيات.
ويعتمد تشكيل حكومة جديدة على مفاوضات معقدة قد تستغرق أسابيع أو شهورا وربما تنتهي بانتخابات جديدة، ويمكن أن تؤثر حالة الضبابية هذه على كفاءة مدريد التي تتولى في الوقت الراهن الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر، فضلا عن إنفاقها لأموال الاتحاد الأوروبي للتعافي من جائحة كوفيد-19.