وعد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في كلمة ترقبتها الأسواق باهتمام بالغ في ندوة سنوية للسياسة المالية في جاكسون هول، بالتحرك بحذر في الاجتماعات المقبلة للبنك المركزي، مشيرا إلى تقدم تحقق في تخفيف ضغوط الأسعار ومخاطر تتعلق بالقوة المفاجئة للاقتصاد الأميركي.
وقال باول يوم الجمعة: "سنتحرك بحذر عندما نقرر ما إذا كنا سنزيد من التشديد النقدي أو بدلا من ذلك نبقي أسعار الفائدة ثابتة وننتظر المزيد من البيانات".
في هذا الإطار، قال كبير استراتيجيي الأسواق "Exness" وائل مكارم، في مقابلة مع قناة "العربية": "رغم تقلبات السوق في جلسة الجمعة إلا أنه لم يكن هناك أي أمر غريب بحسب التوقعات. باول لم يغير من نظرته، بل بالعكس تصريحاته كانت شبيهة بتلك التي قام بها في يوليو، لكنه أبقى الباب مفتوحا للمزيد من الارتفاعات".
وأضاف مكارم، أن السوق أخذ في عين الاعتبار أن الفيدرالي قد يقوم برفع أسعار الفائدة في شهر نوفمبر، كما تسعر الأسواق حاليا.
وأشار باول إلى أن "مهمة الاحتياطي الفيدرالي هي خفض التضخم إلى هدفنا عند 2%، وسوف نفعل ذلك." وكان أكد مرارا وتكرار بأن قراراته ستكون مبنية على البيانات الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، قال مكارم، إن السوق تترقب المؤشرات الاقتصادية التالية والتي ستصدر هذا الأسبوع.
"بالطبع على الأسواق أن تتطلع على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي وتقرير الوظائف والأجور. كما تترقب الأسواق بيانات التضخم التي ستصدر بعد أسبوعين. ومن ثم هناك قرار الفيدرالي للفائدة لشهر سبتمبر"، بحسب مكارم.
وتوقع مكارم أنه بحال ارتفع التضخم بحلول نوفمبر فسوف يتم رفع الفائدة في الاجتماع حينها.
نحو 80% من الأسواق حاليا تتوقع تثبيت الفيدرالي الفائدة في اجتماع سبتمبر، بينما تسعر الأسواق احتمالية قدرها 50% بأن الفيدرالي قد يرفع الفيدرالي في اجتماع نوفمبر إلى مستويات ما بين 550 و575 نقطة أساس.