قدم تقرير صندوق النقد الدولي صورة إيجابية عن السعودية، في إطار مشاورات الفقرة الرابعة، أكد فيها على الإيجابيات التي حققتها إصلاحات رؤية 2030 المتتالية بحسب الصندوق، والتي ساعدت على تعزيز أجندة التنوع الاقتصادي الذي تستهدفه البلاد، بما في ذلك تقليل الاعتماد على النفط.
و أشار تقرير صندوق النقد إلى أن رؤية 2030 وارتفاع أسعار النفط ساهما بشكل أساسي بأن يصبح اقتصاد السعودية أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً في 2022، عند 8.7%، لكنه توقع تباطؤ النمو إلى 1.9 في المئة هذا العام، بفعل التخفيضات التطوعية لإنتاج النفط في إطار اتفاق "أوبك بلس" والتي تهدف لاستقرار أسواق النفط.
إلا أن الجانب الإيجابي في توقعات الصندوق يكمن في استمرار ارتفاع نمو الاقتصاد غير النفطي من 4.8% في 2022 إلى 4.9% خلال العام الحالي، وبقاءه ثابتاً عند أو فوق الـ4% حتى عام 2028.
أما بخصوص التضخم، فتوقع الصندوق استقراره في المملكة قرب مستويات 2% من العام المقبل وحتى العام 2028.
وأكد صندوق النقد أن نمو الاقتصاد غير النفطي سيحافظ على زخمه، مدعوماً بالإنفاق الاستهلاكي القوي وتسارع تنفيذ المشاريع، لكنه نبه إلى أنه في حال برزت ضغوطات في جانب الطلب بفعل الزخم القوي، فلا بد حينها من إجراءات مثل تشديد سياسات الميزانية العامة.
وأوضح تقرير صندوق النقد أنه تم احتواء معدل التضخم في المملكة عند 2.8% في مايو 2023، كما وصل معدل البطالة إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 5.6%، مع وصول مشاركة الإناث في القوى العاملة لمستوى قياسي أيضاً، والتي سجلت 36% متجاوزة الهدف البالغ 30%. وأشار إلى ارتفاع كفاءة الحكومة، خصوصاً من خلال الرقمنة.
دعا صندوق النقد إلى الحفاظ على زخم الإصلاحات، بغض النظر عن مستويات أسعار النفط. وأوصى بالمزيد من الإصلاحات لتعزيز المصدات المالية. ولهذه الغاية، دعا صندوق النقد إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز الإيرادات غير النفطية، والإبقاء على ضريبة القيمة المضافة.
ونصح الصندوق باتباع سياسة نقدية متشددة في السعودية متوافقة مع سياسة الفيدرالي، مؤكدا أن القطاع المصرفي في السعودية لا يزال قوياً، وذلك بسبب الجهود المستمرة لتحديث الأطر التنظيمية والإشرافية. ورحب الصندوق أيضا بالمبادرة الخضراء للمملكة التي ستساعدها على تحقيق هدفها المتمثل في تحقيق الحياد الصفري.