من المقرر أن يجتمع زعيما كوريا الشمالية وروسيا هذا الأسبوع، مع تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي والجيوسياسي، وهي مجالات على جدول الأعمال الرسمي.
لكن خلف الأبواب المغلقة، يعتقد مسؤولو البيت الأبيض والمحللون السياسيون أن المحادثات بين الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ستركز على صفقات الأسلحة والتعاون العسكري التي يمكن أن تنقل علاقتهما إلى مستوى آخر أكثر إثارة للقلق.
وقبل وصول كيم إلى فلاديفوستوك في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، قال البنتاغون إنه ليس لديه تفاصيل حول مكان أو موعد انعقاد اجتماع بوتين وكيم على وجه التحديد.
وهناك مخاوف من أن تقوم بيونغ يانغ بتزويد روسيا بأسلحة لاستخدامها في حربها ضد أوكرانيا، بما في ذلك الملايين من قذائف المدفعية والصواريخ والقذائف المضادة للدبابات وذخائر الأسلحة الصغيرة. وهناك أيضًا مخاوف بشأن ما قد تقدمه روسيا لكوريا الشمالية المعزولة اقتصاديًا والتي تخضع لعقوبات شديدة في المقابل.
قال البيت الأبيض يوم الاثنين إن أي صفقة أسلحة أو دعم عسكري لحرب روسيا في أوكرانيا ستنتهك بشكل مباشر عددًا من قرارات مجلس الأمن الدولي، وأضاف أنه مستعد لفرض المزيد من العقوبات على كوريا الشمالية دون تردد.
تبادل المعلومات النووية
يشير الخبراء إلى أن هذه العلاقة "التجارية" المزدهرة يمكن أن تشهد تبادل التكنولوجيا العسكرية المتقدمة والمعلومات الاستخبارية مع بيونغ يانغ، مما قد يمكّنها من تعزيز البرنامج النووي وأسلحة الدمار الشامل.
وقد فرضت العديد من الدول عقوبات شديدة على كوريا الشمالية بسبب تطويرها واختبارها للصواريخ والأسلحة النووية في السنوات الأخيرة.
ويقول الخبراء، بحسب تقرير لشبكة "CNBC" الأميركية، اطلعت عليه "العربية.نت"، إن هناك احتمال مشاركة روسيا بمثل هذه المعلومات مع كوريا الشمالية والتصرف على نحو مماثل في محاولة لتهديد السلام والأمن العالمي هي أبرز ما يثير قلق دول الغرب.
علاوة على ذلك، يقول المحاضر السياسي في جامعة "أكسفورد" والخبير في السياسة الداخلية والخارجية لكوريا الشمالية إدوارد هاول لـ"CNBC" الأميركية إن مثل هذه التصرفات من جانب روسيا وكوريا الشمالية ستجعل من الصعب على المؤسسات الدولية تشجيع إعادة الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي انسحبت منها كوريا الشمالية في عام 2003.
من جانبهما، نفت روسيا وكوريا الشمالية مزاعم عن تجارة أسلحة مزعومة.
تحدي دول الغرب
تعد زيارة كيم إلى فلاديفوستوك، حيث يعقد المنتدى الاقتصادي الشرقي هذا الأسبوع، زيارة غير عادية بالنسبة للزعيم المنعزل. وهذه هي زيارته الثانية فقط لحليفته روسيا، ولا يُعتقد أنه غادر كوريا الشمالية منذ تفشي جائحة كوفيد-19.
وذكرت وسائل إعلام كورية جنوبية أن كيم سافر إلى فلاديفوستوك، التي تقع على بعد حوالي 80 ميلاً من الحدود الكورية الشمالية، عبر القطار المدرع.
وحذر مسؤولو البيت الأبيض من أن مفاوضات الأسلحة بين البلدين "تتقدم بنشاط" قبل الاجتماع؛ ونفت كوريا الشمالية وموسكو هذه المزاعم.
يقول الحلفاء الغرب، خاصة اليابان وكوريا الجنوبية، إنهم يراقبون قمة كيم وبوتين عن كثب.