قد تتنبأ الأسواق بنهاية دورة تشديد الاحتياطي الفيدرالي، لكن رئيس أكبر بنك في العالم لا يزال يطلب من العملاء الاستعداد لأسوأ سيناريو حيث تصل أسعار الفائدة القياسية إلى 7% مع الركود التضخمي.
قال الرئيس التنفيذي لـ"جي بي مورغان تشيس" جيمي ديمون، إنه في مقابلة مع صحيفة "Times of India": "نحث عملاءنا على الاستعداد لهذا النوع من الاضطرابات، قائلاً إن الهبوط الحاد لا يزال يمثل خطراً على الاقتصاد الأميركي"، وفقاً لما اطلعت عليه "العربية.نت".
ووفقاً لوكالة "بلومبرغ"، فإن تعليقات "ديمون" تتناقض مع وجهة النظر المتفق عليها بعد 5.25 نقطة مئوية من الارتفاعات التي رفعت سعر الفائدة القياسي إلى 5.5% - وهو أعلى مستوى منذ 22 عاماً. وأشار صناع السياسة في الولايات المتحدة إلى أن أسعار الفائدة ستحتاج إلى البقاء أعلى لفترة أطول لاحتواء التضخم، على الرغم من أن أسواق المال تتوقع التخفيضات اعتبارا من العام المقبل.
وكانت أعلى التوقعات في استطلاع "بلومبرغ" للاقتصاديين الأسبوع الماضي تشير إلى 6% في نهاية عام 2023.
وقال ديمون رداً على سؤال حول مدى قدرة الشركات على تحمل الضغط الناتج عن ارتفاع أسعار الفائدة، وقدرتها على البقاء في ظل هذه المستويات: "إذا كان لديهم أحجام ديون أقل وأسعار فائدة أعلى، فسيكون هناك ضغط على النظام". وأشار إلى مقولة الملياردير الشهير، وارن بافيت "لن تعرف من يسبح عارياً إلا عندما ينحسر المد". متوقعاً أن هذه المستويات من أسعار الفائدة ستكون بمثابة المد المنحسر.
وتوقع ديمون، أن هناك حاجة لرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر لمكافحة التضخم وأن انتقال الفائدة من مستويات 5% إلى 7% سيكون مؤلما للاقتصاد أكثر من الانتقال من 3% إلى 5%.
وأضاف أنه في حال وصول الفائدة إلى 7% فهذا سيحمل معه عواقب خطيرة على الشركات والمستهلكين الأميركيين.
ويقدر الاقتصاديون احتمال حدوث ركود في الولايات المتحدة خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بنسبة 60% - وهذا أكثر تفاؤلاً من توقعات بلومبرغ إيكونوميكس التي تشير إلى إمكانية دخول الاقتصاد في ركود هذا العام.