انخفضت السندات جنبا إلى جنب مع الأسهم العام الماضي. وهو ما يعتبر تغييراً تاريخياً في العلاقة بين الاثنين. ومنذ الثمانينيات، اتجهت أسعار الفائدة إلى الانخفاض، وكان ذلك بمثابة رياح خلفية للأسهم. وهو ما لم يعد صحيحا في الفترة الأخيرة.
ويقول استراتيجي أسعار الفائدة في أميركا لدى "بنك أوف أميركا" برونو برايزينها إن العامل الأساسي الذي من شأنه أن يحرك عوائد السندات الأميركية لعشر سنوات نحو 5% هو إعادة تسريع الاقتصاد. "فإذا استمر الاقتصاد في التحسن، فقد يدعم ذلك العوائد إلى مستويات أعلى".
وأضاف، بحسب تقرير لـ"CNBC" الأميركية اطلعت عليه "العربية.نت"، أن "الهبوط الناعم" (استمرار النمو، ولكن مع انخفاض التضخم) من المرجح أن يدفع عوائد 10 سنوات لتعود إلى 4% تقريبا.
وقد تدفع التوقعات الاقتصادية الأقوى أيضاً إلى إعادة تسعير "سعر الفائدة المحايد" الذي أقره بنك الاحتياطي الفيدرالي. وهذا يعني تخفيضات أقل في أسعار الفائدة في عامي 2024 و2025.
كل هذا من شأنه أن يقلل الطلب على سندات الخزانة، لكن ملف ديون الخزانة يمكن أن يكون أيضا عاملاً يدفع العائدات إلى الارتفاع. ويرى برونو برايزينها استمرار المعروض "عند مستويات عالية نسبيًا".
ويشير برايزينيا إلى أن الهبوط الناعم لا يزال هو السيناريو الأكثر احتمالية.
وبعبارة أخرى، سيستغرق الأمر الكثير لرفع عوائد الـ10 سنوات إلى 5%. وبالتالي، لا يعتقد برونو برايزينها أن عوائد السندات لأجل 10 سنوات عند 5% ليس السيناريو الأكثر ترجيحا.