أذربيجان تحصي قتلاها من الجنود في عملية إقليم كاراباخ الانفصالي

أعلنت وزارة الصحة بأذربيجان اليوم الأربعاء أن البلاد فقدت 192 جنديا في العملية العسكرية

المصدر: رويترز وفرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أعلنت وزارة الصحة بأذربيجان، اليوم الأربعاء، أن البلاد فقدت 192 جنديا في العملية العسكرية، التي جرت مؤخرا لاستعادة السيطرة على منطقة ناغورنو كاراباخ الانفصالية.

ولفتت وزارة الصحة الأذربيجانية إلى أن أكثر من 500 جندي أذربيجاني أُصيبوا أيضًا في الهجوم الذي دام أقلّ من 24 ساعة، وانتهى بتعهّد من الانفصاليين بتسليم أسلحتهم واتفاق لوقف إطلاق النار.

من جهتهم، تحدث الانفصاليون الأرمن عن 213 قتيلًا في صفوفهم. وبذلك ترتفع الحصيلة الإجمالية للهجوم إلى أكثر من 400 قتيل.

وتواصل أرمينيا الأربعاء استقبال عشرات آلاف اللاجئين من كاراباخ، بعد أسبوع من الهجوم الخاطف الذي نفذته أذربيجان في هذه المنطقة الانفصالية في القوقاز وغالبية سكانها من الأرمن.

وأعلنت أرمينيا الأربعاء وصول 42500 لاجئ من ناغورنو كاراباخ إلى أراضيها، ما يمثل ثلث عدد سكان الإقليم الانفصالي ذي الغالبية الأرمنية.

وفتحت أذربيجان الطريق الوحيد الذي يصل الإقليم بأرمينيا، الأحد، بعد أربعة أيام من موافقة الانفصاليين على إلقاء السلاح بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار أعاد المنطقة المتنازع عليها إلى سيطرة باكو.

وتعهّدت أذربيجان بالسماح للانفصاليين الذين يسلّمون أسلحتهم بالذهاب إلى أرمينيا، وفتحت الأحد الطريق الوحيد الذي يربط كاراباخ بهذا البلد، بعد أربعة أيام من استسلام الانفصاليين والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وضع المنطقة تحت سيطرة باكو.

ويتواصل تدفّق السيارات التي تقل عائلات وممتلكات إلى آخر نقطة تفتيش أذربيجانية قبل دخول الأراضي الأرمينية عن طريق معبر لاتشين. وأدّى التدفق الضخم للاجئين إلى اختناقات مرورية ضخمة على الطريق الوحيد الذي يربط "عاصمة" الإقليم ستيباناكيرت بأرمينيا.

ويقول كثيرون إن الرحلة من ستيباناكيرت إلى الحدود، التي تبعد عن "عاصمة" ناغورنو كاراباخ 80 كيلومترًا، استغرقت 24 ساعة، من دون طعام وحتّى دون ماء أحيانًا، خصوصًا أن المنطقة الانفصالية التي كانت خاضعة لحصار أذربيجاني منذ أشهر تفتقر إلى شتّى أنواع السلع الأساسية.

وقال مصدر حكومي أذربيجاني لوكالة فرانس برس الثلاثاء إن حرس الحدود الأذربيجانيين يبحثون عن أشخاص يشتبه في ارتكابهم "جرائم حرب" وسط اللاجئين الذين يغادرون ناغورنو كاراباخ إلى أرمينيا.

ومساء الاثنين، انفجر مستودع للوقود في الجيب وسط نزوح جماعي، ما أدى إلى مقتل 68 شخصًا على الأقل وإصابة 290 آخرين فيما اعتُبر 105 آخرون في عداد المفقودين، وفق الانفصاليين.

أسلحة استولت عليها أذربيجان من الانفصاليين في كاراباخ
أسلحة استولت عليها أذربيجان من الانفصاليين في كاراباخ

أرمينيا وأذربيجان جمهوريتان سوفيتيتان سابقتان تواجهتا عسكريًا في ناغورنو كاراباخ في الفترة الممتدة من العام 1988 إلى العام 1994 (30 ألف قتيل) وفي خريف العام 2020 (6500 قتيل).

وبحسب آخر حصيلة صادرة عن الانفصاليين الأرمن، فإنّ العملية العسكرية الأذربيجانية التي انتهت ظهر الأربعاء الماضي خلّفت ما لا يقل عن 200 قتيل.

وتعهّد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، الاثنين، بأنّ حقوق الأرمن في هذا الجيب الذي يحتلّه جيشه ستكون "مضمونة".

اجتماع بروكسل

في بروكسل، اجتمع الثلاثاء مسؤولون دبلوماسيون كبار يمثّلون فرنسا وألمانيا وأذربيجان وأرمينيا.

وسمحت المحادثات بـ"نقاشات مكثّفة بين المشاركين حول أهمية الاجتماع المحتمل لقادة" أرمينيا وأذربيجان على هامش قمة أوروبية غير رسمية في غرناطة مقررة للخامس من تشرين الأول/أكتوبر، وهو اجتماع مخطّط له منذ فترة طويلة ولم يتمّ إلغاؤه.

والأربعاء، دعت برلين باكو إلى السماح لمراقبين دوليين بالدخول إلى كاراباخ.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في بيان "نعمل بكل قوانا مع شركائنا لإرسال مراقبين بأسرع وقت ممكن. السماح بإرسال مراقبين دوليين سيشكل دليل ثقة على أن أذربيجان جدية في التزامها أمن سكان ناغورنو كاراباخ ورفاههم".

وشددت على أنه من حق سكان هذا الاقليم العيش في سلام في ديارهم، مشيرة إلى أن المانيا سترفع مساعدتها الإنسانية من مليوني يورو إلى خمسة ملايين عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ودعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الثلاثاء أذربيجان إلى احترام تعهّدها حماية مدنيي ناغورنو كاراباخ وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، في اتّصال هاتفي مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إن بلينكن "شدّد على الضرورة الملحّة لوضع حد للقتال، وضمان الحماية غير المشروطة وحرية التنقّل للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى ناغورنو كاراباخ".

من جهتها، دعت فرنسا الثلاثاء إلى "تحرّك دبلوماسي دولي" في مواجهة "تخلي روسيا عن أرمينيا". واعتبرت باريس أن النزوح "الكثيف" للأرمن من ناغورنو كاراباخ يحدث "على مرأى من روسيا المتواطئة" والتي تنشر قوة حفظ سلام في المنطقة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط