قال مسؤولون أميركيون، إن الجندي ترافيس كينغ صار في عهدة الجانب الأميركي بعدما أعلنت كوريا الشمالية، اليوم الأربعاء، طرده من البلاد، حيث كان محتجزا منذ يوليو الماضي بعد تسلله عبر الحدود.
ومن جانبها، أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها لا ترى "خرقا" دبلوماسيا مع بيونغ يانغ رغم الإفراج عن الجندي الأميركي.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين: "لا أرى في ذلك مؤشرا إلى اختراق. أعتقد أن الأمر يتعلق بحالة منفردة"، نقلا عن فرانس برس.
ولم تتضح بعد تفاصيل تسليم الجندي الأميركي، لكن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن أحد المسؤولين أن كينغ نقل من كوريا الشمالية إلى عهدة الجانب الأميركي في الصين.
وأشارت الوكالة إلى أنه في حالات سابقة لمحتجزين أميركيين لدى كوريا الشمالية تم إرسالهم إلى الصين.
وفي وقت سابق اليوم، قالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية، إنه بعد استكمال التحقيقات "قررت الهيئة المختصة في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية طرد الجندي في الجيش الأميركي ترافيس كينغ الذي توغل بطريقة غير قانونية إلى أراضي الجمهورية".
ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن مكان أو موعد الإفراج عن كينغ (23 عاما).
وذكرت أسوشيتد برس أن هذا القرار جاء مفاجئا لبعض المراقبين الذين توقعوا أن يطول أمد احتجاز الجندي على افتراض أن بيونغ يانغ قد تسعى للحصول على تنازلات من واشنطن مقابل إطلاق سراحه في خضم توترات متصاعدة بين الجانبين.
وكانت كوريا الشمالية أكدت الشهر الماضي أنها تحتجز الجندي الأميركي، الذي قالت إنه فر إليها هربا من "سوء المعاملة والتمييز العنصري في الجيش الأميركي".
وكان كينغ قد سُجن في كوريا الجنوبية شهرين بعد اتهامه بأنه ضرب - وهو في حالة سُكر - مواطنا كوريا في ملهى ليلي، وبالشجار مع الشرطة.
وأُفرج عنه في العاشر من يوليو ونقل إلى مطار سول حيث كان مقررا أن يغادر إلى قاعدة في ولاية تكساس الأميركية للخضوع لإجراءات تأديبية.
لكن كينغ تمكن من مغادرة مطار سول والانضمام إلى مجموعة سياح في زيارة للمنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين ومن هناك استطاع عبور الحدود إلى الشمال.
وجاء عبور كينغ الحدود في وقت بلغت فيه العلاقات بين الشمال والجنوب أسوأ مستوى من التوتر منذ عقود، في ظل تعثر الدبلوماسية ودعوة الزعيم الشمالي كيم جونغ أون إلى تعزيز إنتاج الصواريخ والأسلحة بما فيها تلك النووية التكتيكية.
في المقابل، عززت سول وواشنطن التعاون العسكري، ونظمتا مناورات مشتركة استخدمت فيها طائرات شبح متطورة وعتاد إستراتيجي أميركي.