كرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إعلانه عن وضع دستور جديد للبلاد قبل أيام، وهو أمر فعله كذلك في شهر أغسطس/آب الماضي أيضاً، رابطاً تحقيق هذه الخطوة بتعاون الأحزاب السياسية مع حزب "العدالة والتنمية" الحاكم الذي يقوده، فهل يتمكّن الرئيس التركي من سنّ دستورٍ جديد للبلاد؟ وإلى ماذا يهدف؟
وتعليقاً على ذلك، أشار المحلل السياسي والأستاذ الجامعي بلال سامبور، الذي يشغل منصب عضو هيئة التدريس بجامعة أنقرة إلى أن "طرح أو اقتراح الرئيس التركي لمسألة الدستور الجديد لا يعد أمراً طارئاً"، على حدّ تعبيره.
وقال سامبور لـ"العربية.نت" إن "حزب العدالة والتنمية الحاكم وعد بدستور ديمقراطي للبلاد منذ العام 2000، لكنه حتى الآن لم يلتزم بوعوده".
كما لفت الأكاديمي التركي إلى أن "حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية اليميني المتشدد، حصلا بالفعل على مسودة الدستور، لكنهما لم يحظيا بعد بالدعم الشعبي والسياسي المطلوب للإقدام على هذه الخطوة فعلياً"، مشدداً على أن "كلا الحزبين قد يلجأ لإجراء استفتاء شعبي إذا ما فشلا في الحصول على الدعم من الكتل النيابية للأحزاب المعارضة".
وكان الرئيس التركي قد جدد قبل أيام دعوته لوضع دستورٍ مدني جديد للبلاد، موضحاً أن تحقيق هذه الخطوة مرتبط بالتعاطي "الإيجابي" من الكتل النيابية للأحزاب داخل البرلمان. وقد تطرّق الشهر الماضي كذلك لمسألة وضع دستورٍ جديد لتركيا.
ولم يُعرف بعد ما إذا كان التحالف الحاكم سيقوم بوضع دستور جديد بالكامل للبلاد أو أنه سيكتفي بتعديل بنود الدستور الحالي المعمول به منذ العام 1982.
ويلف مسألة وضع الدستور الجديد أو تعديل الدستور الحالي الكثير من الغموض لعدم كشف التحالف الحاكم إلى الآن عن البنود الجديدة في الدستور الذي يطرحه أو البنود التي سيتم حذفها من الدستور القائم.
وأعلن أردوغان قبل أيام أيضاً أن حزبه سيجتمع مع ممثلي الكتل النيابية للأحزاب داخل البرلمان لمناقشة مسألة الدستور الجديد.
وبحسب الرئيس التركي، سيركّز نواب حزبه في البرلمان على مسألة وضع الدستور الجديد في خطاباتهم البرلمانية اعتباراً من شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.