قال رئيس قسم أبحاث الصخري في شركة Rystad Energy، ألكسندر راموس بيون، إن عدد منصات حفر النفط الأميركي بدأ بالانخفاض منذ ديسمبر من العام الماضي. ولكن أثرها السلبي على إنتاج النفط سيظهر بشكل متأخر. حيث تتراوح هذه الفترة ما بين 8 إلى 9 أشهر. بالتالي سنبدأ الآن في تسجيل التباطؤ في نمو الإنتاج.
وأضاف بيون، في مقابلة مع "مستقبل الطاقة على قناة "العربية"، أن السبب الذي قاد النمو في إنتاج النفط الأميركي خلال الأشهر الماضية بالرغم من تراجع عدد المنصات هو الزيادة في نشاط التكسير وإكمال الآبار. حيث كان لدى الشركات مخزون كبير من الآبار المحفورة ولكن غير المكتملة من حيث التكسير الهيدروليكي. وقد تم مؤخرا تكسير تلك الآبار وإكمالها وتشغيل إنتاجها.
وتابع "لكن في ضوء تراجع عدد منصات الحفر فقد تقلص مخزون تلك الآبار المحفورة غير المكتملة. فبالتالي أعتقد بأننا سنبدأ الآن برؤية تباطؤ النمو في الإنتاج".
وذكر أن الإنفاق الرأسمالي لدى مشغلي حقول النفط الصخري في أميركا قد ارتفع في حين أن إيرادات مبيعات النفط والغاز انخفضت.
"لن أعتبر ذلك انحرافا عن سياسة الانضباط المالي. حيث إن هذا يعكس ارتفاع التكاليف. هناك زيادة في عدد الآبار المكتملة والتي ارتفعت تكلفتها في الوقت ذاته. تزامن هذا مع تراجع أسعار النفط خلال هذه الفترة مقارنة مع العام الماضي، بحسب بيون.
وتابع: "أعتقد بأن إنتاج النفط الصخري الأميركي قد تجاوز عتبة 13 مليون برميل يوميا، أو أننا على شفى تجاوزها، الأدلة خلال الشهرين الماضيين تشير إلى أننا قريبون جدا من مستوى 13 مليون برميل يوميا. وإذا لم نتجاوزها الآن فحتما قبل نهاية العام الجاري".
"أعتقد أننا سننهي العام الجاري فوق عتبة 13 مليون برميل يوميا، وسيضع معدل إنتاج الولايات المتحدة لهذا العام ككل عند 12.8 مليون برميل يوميا في عام 2023. أما للعام المقبل، فنتوقع تباطؤا طفيفا في النمو لذا سنسجل معدلا سنويا عند 13.4 مليون برميل يوميا.
وفيما يتعلق بسعر التعادل لخام غرب تكساس بالنسبة لآبار النفط الصخري الأميركية، توقع بيون، أن هذا السعر يقف ما بين 55 و56 دولارا للبرميل في للولايات المتحدة. ولكن بطبيعة الحال هناك أسعار تعادل متباينة للمناطق المختلفة. فبعضها يصل فيه سعر التعادل إلى 30 دولارا وآخر عند 80 دولارا. إلا أن المعدل يتراوح ما بين 55 و56 دولارا.
وأوضح أن البيئة مواتية للمزيد من عمليات الاستحواذ والاندماج في قطاع النفط الصخري خلال الأرباع المقبلة.