جيوش من الروبوتات.. الصين تغدق المليارات لمنع انتقادها

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كل سبل الدفاع متاحة في الحروب، سواء أكانت "باردة" أو اقتصادية أو دبلوماسية.

يبدو هذا ما تسير عليه الصين في صراعها المحتدم مع الولايات المتحدة، حيث تسعى إلى حشد "المتعاطفين" حول العالم، لاسيما الدول النامية، عبر إغداق الملايين على منظومة معلوماتية ضخمة تروج روايتها ورؤيتها المخالفة للرواية الأميركية.

هذا ما خلص إليه أحدث تقييم لوزارة الخارجية الأميركية، إذ بين أن الحكومة الصينية تنفق مليارات الدولارات سنويًا في حملة "تضليل" عالمية، لتلميع صورتها وتوريج سياساتها.

جيوش عبر الإنترنت

وتستخدم لهذا الهدف استثمارات خارجية ومجموعة من التكتيكات المتنوعة لتعزيز أهدافها الجيوسياسية وقمع أي انتقاد لسياساتها.

كما بين التقييم أن جهود بكين لتحقيق ما تربو إليه واسعة النطاق، إذ تتضمن جيوشًا من الروبوتات والمتصيدين عبر الإنترنت، فضلا عن إجراءات قانونية تلوح بها ضد كل من ينتقد شركاتها واستثماراتها.

الرئيسيان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ في موسكو الثلاثاء (رويترز)
الرئيسيان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ في موسكو الثلاثاء (رويترز)

كذلك تشمل التكتيكات التي تستعملها أيضا، نشر مقالات باللغة الإنجليزية كتبها مؤلفون مزيفون في وسائل إعلام محلية ذات نفوذ واسع، فضلاً عن ممارسة ضغط دبلوماسي على الجامعات والصحف الأجنبية التي تنشر محتوى يعتبر مسيئًا للسياسات الصينية.

نظام معلوماتي عالمي

وأشار التقرير الصادر عن مركز المشاركة العالمية التابع لوزارة الخارجية، والذي تأسس عام 2016 من أجل مواجهة الدعاية الأجنبية والمعلومات المضللة، إلى أن بكين "استثمرت مليارات الدولارات من أجل بناء نظام معلوماتي عالمي يعزز دعايتها ويسهل الرقابة على الأصوات المنتقدة، كما يسهم في نشر المعلومات المضللة.

إلى ذلك، استخدمت الصين، التي تربطها علاقة وثيقة بروسيا، أجهزتها المعلوماتية لتعزيز روايات الكرملين حول الحرب في أوكرانيا. فقد قامت بتضخيم الادعاءات الروسية التي زعمت بأن كييف كانت تدير مختبرات سرية للحرب البيولوجية.

كما رددت ادعاءات موسكو بأن توسع حلف شمال الأطلسي كان السبب الرئيسي الذي حرض أو أشعل الحرب الروسية الأوكرانية.

الصين أميركا (تعبيرية من آيستوك)
الصين أميركا (تعبيرية من آيستوك)

بدورها، ردت روسيا بالمثل، وروجت للدعاية الصينية المتعلقة بمطالبته بجزيرة تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي.

ولعل الخطير في الموضوع، بحسب التقييم الأميركي، أن العديد من هذه الجهود الصينية التي تركزت على الدول النامية، بات تأتي ثمارها.

حتى إن التقرير اعتبر أنه إذا تركت هذه التكتيكات دون رادع أو حتى منازع، فقد تنجح في إعادة تشكيل مشهد المعلومات عالمياً، ما قد يدفع بعض الحكومات إلى اتخاذ قرارات أكثر توافقًا وتماسيا مع "الرواية الصينية" ومصالح بكين.

وفي السياق، قال جيمس روبين، المبعوث الخاص ومنسق مركز المشاركة العالمية: "عندما تنظر إلى أجزاء هذا اللغز وتجمعها معًا، ترى طموحًا مذهلاً من قبل الصين للسعي إلى فرض هيمنتها المعلوماتية في العديد من المناطق الرئيسية بالعالم"، وفق ما أفادت صحفة "وول ستريت جورنال".

فيما نفت الصين مرارا وتكرار السعي لاستهداف الولايات المتحدة أو دول أخرى بحملات تأثير أو معلومات مضللة سواء عبر الإنترنت والعالم الافتراضي، أو واقعيا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط