بكل حرفية وحنكة، استخدم طالب دكتوراه في الهندسة من كوفنتري، ذكاءه بطريقة أودت به إلى السجن بتهمة الإرهاب.
تصميم خطر!
فقد أُدين الأكاديمي محمد البارد، البالغ من العمر 26 عاماً، وهو طالب دكتوراه في الهندسة، بمساعدة تنظيم داعش الإرهابي بعدما زوّده بسر اختراعه الجديد.
فمن الهجمات الروسية في أوكرانيا، استلهم الشاب طائرة بدون طيار ثابتة الجناحين تستعمل لإطلاق رأس حربي متفجر على مسافة 8 كيلومترات، وفق لصحيفة "ديلي ميل".
ثم قام بتصميم وبناء الطائرة الانتحارية لصالح تنظيم داعش، حيث أرسل له تحديثات أسبوعية حتى يمكن تكرارها، ما جعله يُدان بارتكاب جريمة إرهابية.
كما سُجن خريج الهندسة الميكانيكية بعد إدانته في محكمة برمنغهام كراون بالتحضير لأعمال إرهابية بين يناير/كانون الثاني 2022 ويناير/كانون الثاني من هذا العام، على أن يتم الحكم عليه في وقت لاحق.
وقال المدعي العام للمحكمة إن البارد صمم طائرة بدون طيار "انتحارية" ذات استخدام واحد، مصممة للتحليق فوق حشد من الناس أو مبنى أو سد، مستوحاة من الهجمات الروسية في أوكرانيا.
وأشار لى أن للطائرة قدرة على حمل قارورة حرارية تحتوي على أسلحة كيميائية أو متفجرات كان من الممكن أن تقتل عدة أشخاص إذا تم إطلاقها جواً على حشد من الناس.
والداه طبيبان
يشار إلى أن البارد، الذي كان والداه طبيبين ومولودان في سوريا، لكنهما انتقلا لدراسة الطب في رومانيا، حيث أنجبا أطفالهما الثلاثة وبقيا هناك لمدة 20 عاما إلى أن استقرت العائلة في بريطانيا عام 2014، حاصل على شهادة الهندسة في جامعة كوفنتري، ودرجة الماجستير في جامعة وارويك، وكان يدرس للحصول على درجة الدكتوراه في جامعة برمنغهام، بينما يقوم أيضا بالتدريس للطلاب الجامعيين.
وقد أدين بفعلته بعدما عثرت الشرطة التي داهمت منزل عائلته في كوفنتري في يناير/كانون الثاني، على الطائرة بدون طيار في غرفة نومه بالإضافة إلى استمارة طلب مكتملة للانضمام إلى داعش، والتي ذكر فيها أنه حصل على درجة الماجستير في الهندسة الإلكترونية.
إلى ذلك، انهارت والدته واضطرت للحصول على المساعدة من قاعة المحكمة بعد المحاكمة، خصوصا وأن قاضي التحقيق كان أكد للعائلة أن الشاب أدين بجريمة بالغة الخطورة، والحكم بالسجن لمدة طويلة هو النتيجة الحتمية لذلك، لكن طول هذه العقوبة وطبيعتها هي مسألة تستحق الدراسة المتأنية.