حذّرت إيران، اليوم الاثنين، من "أي تغيير جيوسياسي" في منطقة القوقاز، معترفةً في الوقت نفسه بسيادة أذربيجان على ناغورنو كاراباخ.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: "نحن نعارض أي تغيير في الحدود الدولية والتغييرات الجيوسياسية للحدود الدولية".
وكان يشير إلى مشروع ممر زنغزور الممتد على الحدود مع إيران والذي يفترض أن يتيح لباكو تأمين استمرار في الأراضي وصولاً إلى ناخيتشيفان، الجمهورية الخاضعة لحكم ذاتي والواقعة بين أرمينيا وإيران وتركيا والملحقة بأذربيجان.
ضم هذه الطريق، الاستراتيجية بحسب طهران، سيقطع وصول إيران إلى أرمينيا وأوروبا.
من جانب آخر، ذكر كنعاني أن إيران "أيدت على الدوام عودة الأراضي المحتلة" في ناغورنو كاراباخ "إلى أذربيجان".
وكان الانفصاليون الأرمن من ناغورنو كاراباخ استسلموا، الأسبوع الماضي، أمام هجوم خاطف شنته أذربيجان أوقع حوالي 600 قتيل، فيما نزح أكثر من مئة ألف أرمني من هذه المنطقة.
وأدلى المتحدث الإيراني بهذه التصريحات فيما يقوم مسؤول أرميني رفيع هو أمين سر مجلس الأمن أرمين غريغوريان بزيارة إلى طهران منذ الأحد على أن يلتقي، الاثنين، وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان.
وأكدت طهران مجدداً في هذه المناسبة دعمها ليريفان مع علاقات وثيقة تربط البلدين، خصوصاً تجارية.
وعند استقباله غريغوريان، شدد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان على ضرورة بذل جهود لإعادة الهدوء بهدف "عدم تأجيج الأزمة".
يذكر أن العلاقات بين باكو وطهران تقليدياً حساسة، إذ إن أذربيجان الناطقة بالتركية حليفة مقربة لتركيا، المنافسة التاريخية لإيران.
من جانب آخر، تشتري باكو أسلحة من إسرائيل، الخصم الكبير الآخر للسلطات الإيرانية.
تضم إيران مجموعة ناطقة باللغة الأذرية تعد حوالي عشرة ملايين شخص، وكذلك مجموعة أرمنية تضم حوالي مئة ألف شخص.