بعد أسابيع على الحادثة، كشفت إيران سبب سحبها تراخيص من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في قرار أثار استياء الوكالة الشهر الماضي.
فقد أوضح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، اليوم الأربعاء، أن بلاده سحبت تراخيص المفتشين، وهم من 3 دول أوروبية، "بسبب سلوكهم السياسي القاسي"، وفق ما نقلت وكالة أنباء فارس.
كما أضاف أن "هؤلاء الذين تم فصلهم لم يأتوا إلى إيران منذ عدة سنوات"، مؤكدا أن عددهم لا يقارن بعدد المفتشين الرسميين.
وأردف أن هناك 127 مفتشاً نووياً معتمداً في بلاده.
الاتفاق النووي
أما فيما يخص الاتفاق النووي، فأردف أن الطرف الآخر لا يريد الوفاء بالتزاماته ويضغط على إيران للوفاء بالتزاماتها من جانب واحد.
وختم قائلاً إن "التوتر في هذه القضية سببه السلوك السياسي والعمليات النفسية لهذه الدول التي تقول بانتظام إن على إيران أن تنفذ بنود خطة العمل المشترك الشاملة من جانب واحد في حين هي لا تفعل شيئاً بالمقابل".
إعادة النظر
يذكر أن إيران كانت سحبت تصاريح عدد من مفتشي الوكالة االمكلفين بالتحقق من الأنشطة الإيرانية في سبتمبر الماضي.
فيما طالب مدير عام الوكالة الذرية رافائيل غروسي الحكومة الإيرانية بإعادة النظر في قرارها والعودة إلى مسار التعاون. ووصف القرار بأنه "يتعارض بشكل واضح مع التعاون المطلوب بين طهران والوكالة".
مسموح قانوناً
يشار إلى أن هذا الإجراء الإيراني، المعروف باسم "إلغاء تعيين" المفتشين، مسموح به إذ يجوز للدول الأعضاء في الوكالة عموما استخدامه بحق المفتشين المكلفين بزيارة منشآتها النووية بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الخاص بكل دولة مع الوكالة التي تتولى عمليات التفتيش.
إلا أنه أتى ردا على دعوة قادتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في الوكالة الدولية قبل أسابيع لطهران من أجل التعاون فورا مع الوكالة في قضايا منها تفسير سبب وجود آثار يورانيوم عُثر عليها في 3 مواقع غير معلنة.
وكان غروسي قدم تقريرين حول إيران في يونيو الماضي، أبلغ فيهما أعضاء مجلس محافظي الوكالة أنه تم إغلاق ملف أحد المواقع النووية السرية الثلاثة (مريوان بمحافظة فارس)، فيما تبقى موقعان سريان ما زالت الوكالة تحقق فيهما (وهما ورامين وتوركوزاباد.)
ومن ضمن المشاكل التي تسود العلاقة بين طهران والوكالة بالإضافة إلى المواقع النووية الثلاثة المذكورة، مسألة ارتفاع تخصيب اليورانيوم بما يفوق الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بكثير، فضلاً عن مسألة مراقبة المواقع النووية وتركيب كاميرات.