تعد شركات الخدمات النفطية هي عصب العمل في الحقول النفطية، ولذلك فإنها تعكس نبض الاستثمارات في القطاع. وفي ظل الدعوات إلى تحول الطاقة، تتحول هذه الشركات لتكنولوجيا الطاقة، حيث تتولى رقمنة عمليات الإنتاج لزيادة الكفاءة وخفض الانبعاثات، وكذلك تطوير منظومة الطاقة في الحقول لخفض البصمة الكربونية.
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "بيكر هيوز" لورينزو سيمونيلي، إن نشاط الحقول النفطية نما في 2023 بنسبة قريبة من 15% على أساس سنوي، ونتوقع استمرار النمو بنسب تفوق 10% في العام المقبل.
وأضاف سيمونيلي، في مقابلة مع "مستقبل الطاقة" على قناة "العربية، أن العديد من شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط مثل "أدنوك" و"أرامكو" تشهد نموا في أنشطة الحفر، لذا العام القادم سنشهد نمواً يتجاوز 10% ليس فقط في هذه المنطقة، ولكن أيضا في مناطق أخرى مثل أميركا اللاتينية التي ستبقى قوية، إضافة إلى جنوب شرق آسيا وبعض مناطق إفريقيا.
وتابع: "بالنسبة لنا فإن تركيزنا سينصب هنا في الشرق الأوسط".
وفيما يتعلق بانخفاض عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة لأدنى مستوى منذ فبراير 2022، قال سيمونيلي، إننا في "بيكر هيوز" نركز في أعمالنا على عملياتنا الدولية أكثر، حيث إن الوضع في شمال أميركا يشكل معضلة وهو مرتبط أكثر بالصفقات.
و"نرى انخفاضا في عدد منصات الحفر، ولكن نعتقد بأن العام المقبل سيستقر هذا العدد مقارنة بالعام الحالي، وبالتالي سنرى بعض التحسن في النصف الثاني من هذا العام"، بحسب سيمونيلي.
وذكر أننا في "بيكر هيوز" متفائلون جدا حيال نمو الغاز المسال، ونعتقد بأنه بات هناك قناعة بأن الغاز الطبيعي ليس وقودا للمرحلة الانتقالية فحسب، بل هو وقود سيبقى معنا بعد عملية التحول، وسنرى ارتفاعا في القرارات الاستثمارية النهائية لمشاريع هذا القطاع خلال السنوات القليلة المقبلة.
"من الآن وحتى نهاية العقد الحالي نتوقع أن الصناعة ستحتاج لزيادة قدرات التسييل بواقع 800 مليون طن سنوي، حيث نتوقع تحقيق 65 مليون طن سنويا منها هذا العام، ومثلها للعام المقبل، ومن ثم نتوقع لعامي 2025 و2026 إضافات سنوية ستتراوح ما بين 30 إلى 60 مليون طن سنويا، بحسب سيمونيلي.
وذكر أن "بيكر هيوز" حققت وفورات بـ 150 مليون دولار من رقمنة عمليات الحقول، مضيفا نتوقع تحقيق نحو 700 مليون دولار من قطاع الطاقة الجديدة هذا العام.