قتل عشرة أشخاص على الأقل وفقد 100 جراء فيضانات وقعت في واد بولاية سيكيم في شمال شرقي الهند، إثر هطول أمطار غزيرة على بحيرة جليدية في هملايا، على ما أعلنت الحكومة المحلية.
وقال المسؤول الحكومي الكبير في الولاية فيجاي بوشان باتاك للصحافيين "انتشلت عشر جثث حتى الآن واعتبر 82 شخصا بينهم جنود في عداد المفقودين"، بعدما أفادت حصيلة سابقة عن فقدان العشرات بينهم 23 جنديا على الأقل.
وبحث منقذون عن أكثر من مئة شخص يوم الخميس، بعد أن اجتاحت سيول ناجمة عن هطول أمطار غزيرة عدة بلدات في شمال شرقي الهند، ما أسفر عن مقتل 14 شخصا على الأقل، بحسب مسؤولين.
وتم إنقاذ أكثر من 2000 شخص بعد فيضانات الأربعاء، حسبما هيئة إدارة الكوارث بولاية سيكيم، مضيفة أن سلطات الولاية أقامت 26 مخيم إغاثة لأكثر من 22 ألف شخص متضررين من الفيضانات.
وذكرت وكالة أنباء برس ترست أوف إنديا أن 102 شخص في عداد المفقودين، ونقلت عن مسؤولين حكوميين بالولاية قولهم إن 14 شخصا لقوا حتفهم في السيول.
من بين المفقودين 22 جنديا من الجيش، بحسب مسؤولين. وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات أنقذت في وقت لاحق جنديا كان قد أُعلن عن فقدانه يوم الأربعاء.
كان الوحل غمر بعض معسكرات ومركبات الجيش بعد السيول. وجرفت مياه الطوفان 11 جسرا، كما ضربت خطوط الأنابيب وألحقت أضرارا أو دمرت أكثر من 270 منزلا في أربع مناطق، وفقا للمسؤولين.
حدثت السيول على طول نهر تيستا في وادي لاشين بولاية سيكيم، وتفاقمت عندما جرفت المياه أجزاء من أحد السدود.
وغمرت المياه عدة بلدات، منها ديكتشو ورانغبو في وادي تيستا، وصدرت أوامر بإغلاق المدارس في أربع مناطق حتى يوم الأحد، حسبما قالت الإدارة التعليمية بالولاية.
كما جرفت المياه أجزاء من الطريق السريع الذي يربط عاصمة الولاية سيكيم ببقية أنحاء البلاد. وقال مكتب رئيس الوزراء ناريندرا مودي في بيان إن الحكومة ستدعم سلطات الولاية في أعقاب الفيضانات. نتجت الفيضانات والسيول عن أمطار مفاجئة وغزيرة جدا يتم تعريفها بمسمى ”الانفجار السحابي” وتحدث عندما يهطل أكثر من 10 سنتيمترات من الأمطار على مساحة 10 كيلومترات مربعة في غضون ساعة. ويمكن أن يسبب الانفجار السحابي فيضانات شديدة وانهيارات أرضية تؤثر على آلاف الأشخاص.
شهدت منطقة الهيمالايا الجبلية، حيث تقع سيكيم أمطارا موسمية غزيرة هذا الموسم. ولقي نحو 50 شخصا حتفهم في فيضانات وانهيارات أرضية في أغسطس في ولاية هيماشال براديش القريبة. أدى هطول أمطار بمعدل قياسي في يوليو إلى مقتل أكثر من مئة شخص على مدار أسبوعين في شمال الهند، حيث غمرت المياه الطرق وانهارت المنازل. تشيع الكوارث الناجمة عن الانهيارات الأرضية والفيضانات في منطقة الهيمالايا في الهند خلال موسم الرياح الموسمية من يونيو إلى سبتمبر .
يقول العلماء إن هذه الظاهرة أصبحت أكثر تواترا مع إسهام ظاهرة الاحتباس الحراري في ذوبان الأنهار الجليدية هناك.