أظهر تقرير حديث أن القيمة الإجمالية للعقارات في العالم بلغت 379.7 تريليون دولار في نهاية عام 2022، منخفضة بنسبة 2.8% عن العام السابق.
وأفادت "سَفِلز" المتخصصة عالمياً في الاستشارات العقارية في تقرير اطلعت "العربية.نت" على نسخة منه، أنه رغم التراجع السنوي لقيمة العقارات العالمية إلا أن الاتجاه طويل المدى رصد ارتفاعا بنسبة 18.7% على مدى السنوات الثلاث الماضية.
وأشار التقرير إلى أن القيمة الإجمالية للعقارات العالمية تظهر أن العقارات تظل أكبر مخزن للثروة في العالم.
وتابع التقرير: "ربما تكون قيمة العقارات في العالم قد انخفضت في عام 2022، لكن العقارات تظل أكبر مخزن للثروة العالمية بهامش كبير. وتتجاوز قيمة العقارات قيمة أسواق الأسهم والسندات العالمية مجتمعة، ويعادل حجم الناتج المحلي الإجمالي العالمي ما يقرب من أربعة أضعاف".
وأوضح أن قيمة كل الذهب المستخرج في العالم البالغة (12.2 تريليون دولار) ضئيلة بالمقارنة مع حجم الثروة العقارية، إذا تمثل قيمة الذهب ما يزيد قليلاً عن 3% فقط من قيمة العقارات العالمية.
ورصد التقرير أن ما يزيد قليلاً عن ثلاثة أرباع قيمة العقارات مرتبط بالعقارات السكنية، بقيمة 287.6 تريليون دولار في نهاية عام 2022. فيما تمثل العقارات التجارية حوالي 13%، بينما تمثل الأراضي الزراعية 11%.
وفي العام الماضي، صمدت التقييمات في النصف الأول من عام 2022 قبل أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة وتزايد عدم اليقين الاقتصادي إلى إضعاف الأسواق السكنية والتجارية في جميع أنحاء العالم، وهو الاتجاه الذي استمر حتى عام 2023.
تراجع العقارات السكنية
وانخفضت العقارات السكنية بنسبة 1.6% في عام 2022، ولكن على أساس ثلاث سنوات، بين عامي 2019 و2022، احتل نموها بنسبة 21.1%، في المرتبة الثانية بعد الذهب.
واستفادت القيم السكنية من أسعار الفائدة المنخفضة للغاية خلال فترة الثلاث سنوات الأخيرة، إلى جانب التركيز على المنزل أثناء عمليات الإغلاق المرتبطة بالوباء.
وانخفضت العقارات التجارية بنسبة 1.8% في عام 2022، بسبب ضعف الظروف في النصف الثاني من العام، لكنها ارتفعت بنسبة 14.4% خلال فترة الـ3 سنوات. ويعود ذلك إلى حد كبير إلى بيئة أسعار الفائدة المنخفضة والتحفيز الحكومي، مما شجع المستثمرين على تخصيص المزيد من رأس المال للعقارات.
وانخفضت الأراضي الزراعية بنسبة 11.4% على أساس سنوي في عام 2022، لكنها ارتفعت بنسبة 8.8% على أساس ثلاث سنوات. وقد أثر الوباء على قيمة الأراضي الزراعية في عام 2020، لكنها انتعشت بقوة في عام 2021، لتتعثر في عام 2022.
أسواق السندات والأسهم
وعلى الرغم من انخفاض قيمة العقارات في عام 2022، فإن أسواق السندات والأسهم واجهت صعوبات أيضًا. وانكمشت سندات الدين بنسبة 3.2%، بينما عانت الأسهم من انخفاض بنسبة 20.3% على أساس سنوي.
ولكن على مدى السنوات الثلاث الماضية، حققت جميع فئات الأصول الرئيسية هذه نموا إيجابيا، حيث تفوق أداء العقارات السكنية بشكل كبير على كل من السندات والأسهم.
وتابع التقرير: "نظرًا للاضطرابات الاقتصادية التي سببها جائحة كوفيد-19 أولاً ثم ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، ربما ليس من المستغرب أن يشهد الذهب أكبر زيادة في القيمة، حيث ارتفع بنسبة 2.2% خلال العام الماضي و26.9% على مدى ثلاث سنوات. ومع ذلك، فإن القيمة الإجمالية للذهب لا تزال ضئيلة مقارنة بقيمة أسواق العقارات في جميع أنحاء العالم".
الأسواق العقارية الأكثر قيمة
وتحتفظ الصين بمكانتها باعتبارها السوق العقارية الأكثر قيمة في العالم. وبالنظر إلى أن البلاد موطن لـ 1.4 مليار نسمة، فربما ليس من المستغرب أنها تمثل ربع (26%) من قيمة العقارات العالمية، بحسب التقرير.
وتحتل الولايات المتحدة المركز الثاني بشكل عام، حيث تمثل 19% من سوق العقارات العالمية. وتشكل دول مجموعة السبع بالإضافة إلى الصين أكثر من ثلثي إجمالي قيمة العقارات العالمية.