تهيمن الضبابية على الأسواق في الفترة الأخيرة مع تصاعد الاشتباكات بين إسرائيل وحماس ، حيث تدخل الحرب أسبوعها الثاني.
تصريحات عديدة شهدتها الأسواق من قبل مسؤولين وخبراء في هذا الإطار، منهم من يتوقع تداعيات قليلة على الأسواق، إذ إن الأطراف الحالية في الحرب ليست ضمن الأكثر مصدرين فيما يتعلق بمنتجات الطاقة. بينما يتوقع آخرون تداعيات مستقبلية طويلة الأمد على السوق وتحديدا على صناعة الطاقة.
وبحسب تقرير لـ"رويترز" اطلعت عليه "العربية.نت"، قد يستغرق التأثير بعض الوقت حتى يصبح واضحا، وسيعتمد على مدة استمرار الحرب، ومدى حدتها، وما إذا كانت ستنتشر إلى أجزاء أخرى من المنطقة.
مسار الفائدة
قد تزيد حالة عدم اليقين السياسي في أنحاء الشرق الأوسط في أعقاب اندلاع الاشتباكات، الضغوط على محافظي البنوك المركزية من مكافحة من اتجاهات تضخمية جديدة.
تعتبر المعضلة الرئيسية بالنسبة للبنوك المركزية هي ما إذا كان من المحتمل أن يؤدي الوضع الحالي إلى تفاقم ارتفاع الأسعار، فالمنطقة ليست موطنا لكبار منتجي النفط مثل المملكة العربية السعودية فحسب، بل أيضا لممرات الشحن الرئيسية عبر خليج السويس.
وقد أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى ارتفاع أسعار الطاقة مؤخرا باعتباره خطرا محتملاً على توقعاتهم لتخفيف التضخم تدريجيا، وقالوا أيضا إنهم يشعرون أن الاقتصاد الأميركي من المرجح أن يتجنب الركود، في غياب نوع من الصدمات الخارجية غير المتوقعة.
وتترقب الأسواق رد فعل اللاعبين الرئيسيين في قطاع الطاقة لمعرفة ما إذا كان هناك ارتفاع آخر في الأسعار قادم، في حين أن التداول في أسواق السندات والأسهم في الأيام المقبلة سيظهر مدى تفاؤل أو عدم تفاؤل الأسواق في هذا الإطار.
وقال كبير الاقتصاديين في شركة "III Capital Management"، كريم بسطة، بحسب تقرير لـ"رويترز"، إن "الحرب تشكل خطراً على ارتفاع أسعار النفط، ومخاطر على كل من التضخم وتوقعات النمو"، تاركاً الاحتياطي الفيدرالي في حيرة من أمره.
الأصول الآمنة
سجل الذهب خلال أول أسبوع من الحرب أفضل أداء أسبوعي في 7 أشهر بسبب التوتر في الشرق الأوسط وبدعم من توقعات بأن أسعار الفائدة الأميركية ربما بلغت ذروتها بينما تقييم الأسواق أحدث بيانات عن التضخم.
أما الفرنك السويسري فكان الرائد ما بين العملات الرئيسية في جلسة الأربعاء فيما يتعلق بنسبة التغيير اليومي، حيث دعمت الأحداث في الشرق الأوسط مكانة الفرنك كاستثمار آمن. وبهذا سجلت العملة سابع أفضل أداء يومي على مستوى أغلبية العملات.
أسواق النفط
قالت مجموعة "سيتي غروب"، إن استمرار تصاعد الحرب في غزة قد يؤثر على توصيتها الأخيرة بتخفيف وزن أسهم الطاقة العالمية في المحافظ الاستثمارية، ما يعني أنها قد تتجه نحو التوصية بشراء أسهم الطاقة وسط ارتفاع أسعار النفط المحتملة.
وكانت"سيتي غروب" قد أشارت مؤخرا إلى أن التوترات بين غزة وإسرائيل سيكون لها تأثير طويل الأمد على أسواق النفط.العملات المشفرة
أما بنك "غولدمان ساكس" فقال في مذكرة للعملاء، إنه لا يرى أي تأثير كبير فوري على مخزونات سوق النفط في المدى القريب من الاشتباكات التي تحصل ما بين فلسطين وإسرائيل. هذه المذكرة صدرت في أولى أيام الاشتباكات مما يعني أن الأسواق لا تزال تترقب إمكانية صدور تصريحات أخرى من قبل البنك الأميركي.