تتجه الشركات الأميركية إلى استخدام رقائق أشباه الموصلات المصنوعة محليا وتحديدا في صحراء "أريزونا"، وسط تزايد الاضطرابات العالمية والتوترات الجيوسياسية.
وبحسب العديد من الخبراء فإن الحرب المستمرة بين حماس وإسرائيل هي مصدر قلق إضافي للشركات. لتضاف تلك الضغوط إلى الحرب الأخرى المستمرة ما بين روسيا وأوكرانيا والتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين التي أثرت بدورها على التجارة العالمية.
كما لا تزال الاضطرابات في إمدادات الرقائق بسبب الوباء حاضرة رغم تحسن الوضع نوعا ما.
في هذا الإطار، نمت خلال الفترة الأخيرة ظاهرة "Deglobalization" وهي تقليص الشركات التوجه نحو العولمة الاقتصادية، وتحديدا في قطاع أشباه الموصلات والتي شهدت العديد من الضغوط منذ تفشي فيروس كورونا.
وأعلنت شركة "أبل" في نهاية العام الماضي عن خططها لبدء استخدام الرقائق المصنوعة في أميركا بعد افتتاح مصنع شرائح جديد متطور في مدينة فينيكس بولاية أريزونا.
بالنسبة لعملاء المصنع، الذين يشملون أيضًا "AMD" و"إنفيديا"، فإن المنشأة الجديدة تعني توفيرًا أكثر أمانًا للرقائق وجداول زمنية أسرع للإنتاج.
كما قالت شركة تصنيع الرقائق "TSMC" أيضا حينها إنها ستبدأ في بناء مصنع ثانٍ في فينيكس العام المقبل، مما يزيد الإنتاج السنوي للموقع.
يأتي هذا تزامنا مع قانون الرقائق والعلوم لعام 2022 والذي منح قرابة 39 مليار دولار للتصنيع و25% من الإعفاءات الضريبية للبناء. كما تقدم ولايات مثل أريزونا وتكساس ونيويورك وأوهايو في أميركا إعانات دعم بهدف الحصول على مكاسب اقتصادية من إحياء الرقائق.