بلينكن: فكرة طرد الفلسطينيين من غزة "محكومة بالفشل"

مع دعوة إسرائيل لأكثر من مليون من سكان غزة إلى مغادرة شمال القطاع ما يشير إلى تمهيدها لغزو بري اقترح بعض السياسيين الإسرائيليين طرد الفلسطينيين إلى مصر

المصدر: العربية.نت - وكالات
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

رفض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بشكل قاطع، فكرة طرد الفلسطينيين من قطاع غزة، قائلا إنه يجب أن يكونوا قادرين على البقاء في موطنهم بينما تقاتل إسرائيل حماس.

ويقوم بلينكن بجولة أزمة في الشرق الأوسط بعد الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر على إسرائيل وأسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، ما أدى إلى عمليات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2670 شخصا.

ومع دعوة إسرائيل لأكثر من مليون من سكان غزة إلى مغادرة شمال القطاع، ما يشير إلى تمهيدها لغزو بري، اقترح بعض السياسيين الإسرائيليين طرد الفلسطينيين إلى مصر.

وقال بلينكن في مقابلة مع "العربية": "سمعت مباشرة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتقريبا كل الزعماء الآخرين الذين تحدثت معهم في المنطقة أن هذه الفكرة محكومة بالفشل، ولذا نحن لا نؤيدها".

وأضاف "نعتقد أن الناس يجب أن يكونوا قادرين على البقاء في غزة، موطنهم. ولكننا نريد أيضا التأكد أنهم خارج دائرة الخطر ويحصلون على المساعدة التي يحتاجون إليها".

ودعا نائب وزير الخارجية الإسرائيلي السابق داني أيالون مصر إلى التعاون وإقامة خيام للفلسطينيين في سيناء، معتبرا أن هناك "مساحة لا نهاية لها" هناك.

لقاء خاص للعربية مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن

ورفضت مصر الفكرة، وركز بلينكن في القاهرة على قضية المساعدات الإنسانية، حيث قام بتعيين الدبلوماسي الأميركي المخضرم والخبير بالشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد موفدا للمساعدات إلى غزة.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، خلال لقائه بلينكن "رفضه الكامل" لتهجير السكان من غزة، محذرا من "نكبة ثانية".

والتقى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأحد، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة والدعوة إلى عدم توسيع رقعة الحرب.

وزار بلينكن عدة دول عربية إضافة إلى إسرائيل التي يستعد للعودة إليها الاثنين منذ الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من الشهر الحالي وأدى إلى سقوط أكثر من 1400 قتيل في إسرائيل وأخذ عشرات الأسرى.

وفي خضم ذلك قال بلينكن لصحافيين إنّ اللقاء مع ولي العهد السعودي كان "مثمرا للغاية".

وشدد ولي العهد السعودي على ضرورة "بحث سبل وقف العمليات العسكرية"، على ما جاء في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).

وأكد الأمير محمد بن سلمان "سعي المملكة لتكثيف التواصل والعمل على التهدئة ووقف التصعيد القائم، ورفع الحصار عن غزة، والعمل على تهيئة الظروف لعودة الاستقرار واستعادة مسار السلام بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وتحقيق السلام العادل والدائم".

كما شدّد على "رفض المملكة استهداف المدنيين بأي شكل أو تعطيل البنى التحتية والمصالح الحيوية التي تمس حياتهم اليومية".

وفي القاهرة، ولدى استقباله بلينكن، صرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن "رد الفعل الإسرائيلي تجاوز الدفاع عن النفس إلى العقاب الجماعي".

"السلام العادل والدائم"

وقال بلينكن في القاهرة وفي دول عربية أخرى زارها سابقاً، إنه سمع "الكثير من الأفكار الجيدة"، خصوصاً فيما يتعلق بتقديم المساعدات لسكان غزة البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة.

واقترحت مصر الأحد "عقد قمة دولية حول مستقبل القضية الفلسطينية" بدون أن تحدد موعداً لها أو المشاركين فيها.

وكان السيسي ترأس قبيل وصول الوزير الأميركي اجتماعا لمجلس الأمن القومي تم التأكيد خلاله على "رفض واستهجان سياسة التهجير أو محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار"، في إشارة إلى أصوات تعالت داخل إسرائيل تطالب بنقل فلسطينيي قطاع غزة إلى سيناء.

وكان بلينكن أكد، الأحد، في القاهرة ثقته بأن المساعدات الإنسانية ستمر إلى غزة، فيما شدّدت مصر على رفضها "تهجير" الفلسطينيين من القطاع.

وأعلن بلينكن كذلك أنه عين الدبلوماسي الأميركي المخضرم والخبير بالشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد موفدا للمساعدات إلى غزة. وأضاف "سيكون على الأرض في إسرائيل اعتبارا من غد لتنسيق" نقل المساعدات.

وقال بلينكن إن معبر "رفح سيفتح"، وهو الممر الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل بين قطاع غزة والعالم الخارجي. وأضاف "إننا نضع مع الأمم المتحدة ومصر وإسرائيل آلية لإيصال المساعدات لمن يحتاجون إليها"، فيما تنتظر أولى قوافل المساعدات في سيناء فتح المعبر الذي قصفته إسرائيل الأسبوع الماضي ثلاث مرات.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت التوصل إلى اتفاق لخروج رعاياها من غزة السبت عبر معبر رفح ولكن مصر أبقت المعبر مغلقا وقالت إنه لا يمكن أن يستخدم "فقط" لعبور الأجانب.

ونقلت وسائل الإعلام المصرية المقربة من السلطات عن مصادر لم تسمها أن أحدا لن يمر عبر المعبر طالما لم تتمكن المساعدات من الدخول إلى غزة.

كما أكد الوزير أن حلفاء الولايات المتحدة العرب "متمسكون بألا يتسع نطاق النزاع مع إسرائيل" بعد جولة قام بها في ست دول عربية.

وقال قبيل مغادرته القاهرة في طريقه إلى إسرائيل "لا ينبغي أن يصب أحد الزيت على النار في مكان آخر"، فيما أثار القصف المتبادل على الحدود بين لبنان وإسرائيل مخاوف من أن تتحول الحرب بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية إلى نزاع إقليمي. وأضاف أن الدول العربية التي زارها "تستخدم قنواتها الخاصة للتأكد من أن ذلك لن يحدث".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط