مع تحديد كل مهلة تعلن عنها إسرائيل لسكان غزة للمغادرة باتجاه جنوب القطاع، تتوجه الأنظار إلى الممرات الآمنة التي يتوجب عليهم سلوكها وممرات أخرى تحظر عليهم مع تحذيرات بتعرضهم لإطلاق نار في حال سلوكها.
وحدد الجيش الإسرائيلي مجموعة من الممرات الآمنة لنزوح الفلسطينيين القاطنين في مناطق القصف منها، وذلك ليأمن النساء والأطفال ويتوجهوا إليها في سيارات مكشوفة تماما في وضح النهار ليأمنوا من القصف، إلا أن هذه الممرات غالبا ما تتعرض لمفاجآت، كما حصل عندما قصف الجيش الإسرائيلي سيارة للنازحين، ونفى لاحقا أن يكون هو من استهدفهم.
منطقة من يخترقها يعرض نفسه للموت.. الجيش الإسرائيلي يحدد طريقاً وحيداً لمغادرة أهالي #غزة إلى جنوب القطاع #العربية #قطاع_غزة pic.twitter.com/7IjIorS38d
— العربية (@AlArabiya) October 15, 2023
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أبلغ سكان غزة بأنه سوف يكون هناك ممر آمن من الهجوم إذا سلكوا طريقين محددين من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، بين الساعة العاشرة صباحا إلى الرابعة عصرا اليوم.
وجدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اليوم الاثنين الدعوة لسكان شمال قطاع غزة إلى التوجه لجنوب القطاع. وأضاف أدرعي في حسابه على منصة إكس (تويتر سابقا) أن الجيش سيمتنع عن استهداف طريق صلاح الدين الرئيسي في غزة بين الساعة الثامنة صباحا والساعة 12 ظهرا بالتوقيت المحلي كي يسلكه السكان إلى جنوب القطاع.
وخاطب سكان شمال غزة قائلا "حرصا على سلامتكم، استغلوا الفترة الزمنية القريبة من أجل الانتقال جنوبا من شمال القطاع ومدينة غزة جنوبا إلى خان يونس".
فما هي الممرات والمناطق المحظورة لعبور المدنيين؟
الجيش الإسرائيليُ حددَ طريقا واحدا فقط اعتبرَه آمنا، حيثُ طلبَ من سكانِ شمالي مدينةِ غزة وشمالي القطاعِ مغادرتَها باتجاهِ جنوبِ القطاعِ تحديدا وادي غزة الذي عُرف كموقعِ تهجيرٍ جديدٍ للفلسطينيين.
الطريقُ الآمنُ لمغادرةِ المدنيين جنوبا هو عبْرَ شارع صلاح الدين، طريقٌ سريعٌ رئيسي في قطاعِ غزة، يمتدُ على كاملِ طولِ القطاع، ابتداءً من معبرِ بيت حانون شمالا، وحتى معبرِ رفح جنوبا.
هذا المحورُ توعّدَ الجيشُ الإسرائيليُ بألا يتمَ استهدافُه في مهلةٍ زمنيةٍ حُددت ما بين الساعةِ العاشرةِ صباحا ولغاية الساعةِ الواحدةِ ظهرا.
المدنيون في غزة لجأوا إلى طريقٍ آخرَ للنزوحِ في الأيامِ الماضية هو طريقُ البحر أو شارعُ الرشيد، وهو شارعٌ رئيسيٌ محاذٍ للبحر يبدأُ من أقصى نقطةٍ شمالَ قطاعِ غزة وصولا إلى جنوبِ وادي غزة.
أخطر الطرق!
أخطرُ تلك الطرق هي المنطقةُ المحظورة وهي عبارةٌ عن مئةِ مترٍ تفصلُ من السياجِ الحدوديِ الإسرائيلي إلى داخلِ أراضي قطاعِ غزة قبلَ السابعِ من أكتوبر كان الجيشُ الإسرائيليُ يطلقُ أعيرةً ناريةً تحذيرية لمن يتجاوزُها لكن الآن بات مَن يخترقُ تلك المنطقة عرضةً للموت.
وقال بعض الفلسطينيين الذين توجهوا جنوبا إنهم عائدون إلى الشمال لأنهم يتعرضون للهجوم أينما ذهبوا.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إن نحو نصف مليون فلسطيني غادروا شمال غزة إلى جنوبها.