لم يكن مستشفى فقط، بل كان "المعمداني" مأوى لعشرات النازحين دمر القصف الإسرائيلي منازلهم في قطاع غزة.
مآسٍ لا تنتهي
ولعل مقاطع الفيديو التي انتشرت كالنار في الهشيم، كانت أصدق تعبير لما وصلت إليه الحال هناك، فسيارات الإسعاف لم تتوقف منذ لحظة القصف عن نقل الضحايا والمصابين.
أما النيران، فاندلعت من كل حدب وصوب وسط محاولات يائسة لإطفائها بسبب ندرة الأدوات.
ها هو شاب فلسطيني يجد جثة أبيه وأخيه، يبكي برهة ثم ينطلق لإسعاف من بقي، وها هنا أخرى تبحث عن أطفالها على أمل أن يكونون ضمن الناجيين.
كل هذه المآسي تفجرت خلال الساعات الماضية بعدما سقط أكثر من 500 شخص على الأقل ضحايا غارة إسرائيلية على ساحة مستشفى الأهلي العربي المعمداني في قطاع غزة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.
اتهموا "الجهاد".. والأخيرة: "مجزرة إسرائيلية"
إلا أن الجيش الإسرائيلي نفى الأمر تماما، واتهم حركة "الجهاد" بإطلاق صاروح أصاب المستشفى وقتل من قتل.
في حين أن الأخيرة استنكرت هذا التصريح، مشددة على أن المجزرة ناجمة عن غارة جوية إسرائيلية، وفق بيانها.
وقد ندد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة في بيان بقصف المستشفى، مشيراً إلى أنه كان يضم مئات المرضى والجرحى والنازحين من منازلهم قسرا بسبب الغارات.
إلى ذلك، أدى القصف الإسرائيلي على المستشفى إلى إعلان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إلغاء زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن للأردن، وبالتالي عدم عقد القمة الرباعية التي كانت مقررة الأربعاء في عمان، وسط تنديدات عربية ودولية بهذا الحادث الأليم.
وتعد الحصيلة هذه أكبر عدد من الضحايا يسقط في هجوم منفرد بغزة منذ أن شنت إسرائيل قصفا متواصلا للمنطقة المكتظة بالسكان منذ أسابيع.