قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) إن التضخم لا يزال مرتفعا للغاية في البلاد، وإن خفضه إلى المستوى المستهدف سيتطلب على الأرجح اقتصاداً وسوق عمل ينمو بشكل أبطأ.
وأشار جيروم باول إلى أن التضخم تباطأ بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عام.
لكنه حذر من عدم وضوح ما إذا كان التضخم يسير على الطريق الصحيح للعودة إلى هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وفقا لوكالة "أسوشيتد برس".
وقال باول في تصريحات لـ "النادي الاقتصادي بنيويورك"، إن "بضعة أشهر من البيانات الجيدة ليست سوى بداية لما سيتطلبه الأمر لبناء الثقة في تحرك نسبة التضخم نحو هدفنا بشكل مستدام".
وأضاف "لا نستطيع معرفة إلى متى ستستمر هذه القراءات المنخفضة أو أين سيستقر التضخم خلال الأرباع المقبلة".
وفي سياق متصل، قال جيروم باول، إن التوترات الجيوسياسية تشكل "مخاطر كبيرة" على نشاط الاقتصاد العالمي، وفقا لـ"فرانس برس".
وأضاف باول خلال مؤتمر في نيويورك أن تداعيات هذه التوترات "تبقى غير معروفة".
وقام الاحتياطي الفيدرالي في الفترة الأخيرة بإبطاء تشديد السياسة النقدية، والتي أدت إلى رفع معدّل الإقراض المرجعي إلى أعلى مستوى له منذ 22 عاماً، بينما يتطلّع إلى إبطاء التضخّم من دون دفع الاقتصاد الأميركي إلى الركود.
وانخفض معدّل التضخّم الرئيسي بأكثر من النصف، منذ بلغ ذروته في يونيو العام الماضي، لكنّه لا يزال فوق الهدف طويل الأمد البالغ 2%.
وقال باول :"التضخّم لا يزال مرتفعاً للغاية، وبضعة أشهر من البيانات الجيّدة ليست سوى بداية لما سيتطلّبه الأمر لبناء الثقة في أنّ التضخّم يتحرّك نحو الانخفاض بشكل مستدام باتجاه تحقيق هدفنا".
وأضاف "لا يمكننا أن نعرف بعد إلى متى ستستمر هذه القراءات ذات الاتجاه المنخفض، أو أين سيستقر التضخّم خلال الأرباع المقبلة"، مشيراً إلى أنّ الاحتياطي الفيدرالي سيتحرّك "بحذر".