تجاوز العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات معدلات 5% للمرة الأولى في 16 عامًا، مدفوعًا بالتوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على أسعار الفائدة المرتفعة، وأن الحكومة ستعزز مبيعات السندات بشكل أكبر لتغطية العجز المتزايد.
وارتفع العائد 11 نقطة أساس إلى 5.02%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007. وأشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الأسبوع الماضي إلى أن صناع السياسة النقدية يميلون لإبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعهم خلال نوفمبر، لكنه لم يحسم الأمر وترك بعض التكهنات باحتمالية رفعها مرة أخرى إذا أدى الاقتصاد المرن إلى زيادة مخاطر التضخم.
وقال رئيس الاستثمار في شركة "The Family Office" وسيم جمعة، إن هناك عوامل مؤثرة على عوائد السندات منها توجهات الفيدرالي الأميركي بشأن مستوى أسعار الفائدة.
وأضاف جمعة، في مقابلة مع "العربية"، أن رئيس الفيدرالي سبق أن أشار إلى احتمالية وقف رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، وفي نفس الوقت يرى أن ارتفاع عوائد السندات تساعد على كبح جماح التضخم.
وأشار إلى أن السياسة المالية في الولايات المتحدة لم تحسم أمورها بشأن مكافحة التضخم، والدليل أن توقعات عجز الموازنة الذي تم إعلانه مؤخرا تبلغ نحو 1.7 تريليون دولار، بقفزة 23% عن عام 2023، مضيفا: "مع عدم وجود رئيس للكونغرس الأميركي قد نتجه إلى الإغلاق الحكومي الشهر المقبل".
وذكر جمعة أن السوق بدأت تطلب علاوة مخاطر أكبر للاستثمار في السندات طويلة الأجل، مما ساهم في رفع عوائد السندات لأجل 10 سنوات لتصل لأعلى من 5%.