عقد الرئيس الفرنسي اجتماعاً مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في عمّان، اليوم الأربعاء، للبحث في تطورات التصعيد في المنطقة قبل أن يتوجه إلى القاهرة.
ودعا الملك عبد الله الثاني العالم إلى أن "يتحرك فورا لوقف الحرب في غزة"، وذلك خلال لقائه ماكرون. وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك عبد الله أكد لماكرون أن "وقف الحرب على غزة ضرورة قصوى، وعلى العالم أن يتحرّك فورا بهذا الاتجاه". وطالب المجتمع الدولي بـ"التحرك فورا للضغط على إسرائيل لوقف الحرب وحماية المدنيين وكسر الحصار عن القطاع".
وحذّر الملك خلال اللقاء الذي جرى في قصر الحسينية في عمان، من "استمرار الحرب على قطاع غزة الذي قد يدفع إلى انفجار الأوضاع بالمنطقة".
وبحسب البيان، بحث الملك عبد الله والرئيس الفرنسي "الجهود الممكنة دوليا للعمل على إنهاء دوامة العنف، والوصول إلى أفق سياسي لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وضمان الأمن، وتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين".
وجدّد الملك "التحذير من خطورة تدهور الوضع الإنساني في القطاع"، مؤكدا "أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية"، ومجددا "رفضه لأية محاولات للتهجير أو التسبب بالنزوح داخل قطاع غزة". وشدد على "أهمية دور فرنسا في دعم مساعي العمل تجاه أفق سياسي لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين".
وغادر الرئيس الفرنسي عمان متوجها إلى العاصمة المصرية حيث سيجري مباحثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بهدف وقف التصعيد العسكري بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، والعمل على إعادة إحياء "عملية السلام".
وبعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن ما فعلته "حماس" أدى إلى كارثة إنسانية للفلسطينيين ومأساة للإسرائيليين، مؤكداً أن حماس لا تمثّل الشعب الفلسطيني.
وقال ماكرون خلال الزيارة وهي الأولى التي يقوم بها رئيس غربي إلى فلسطين منذ حرب 7 أكتوبر: "نُفكّر بالضحايا في غزة.. أرى معاناة المدنيين في غزة وليس هناك ما يبرر ذلك".
وكان ماكرون اقترح خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "بناء تحالف إقليمي ودولي لمواجهة المجموعات التي تهددنا"، كما اقترح تمكين التحالف الدولي ضد داعش من محاربة حماس، داعيا إسرائيل إلى السماح بوصول المساعدات إلى غزة. كما أضاف بالقول: "لا أريد تصعيد الصراع في غزة واتساعه لجبهات أخرى في المنطقة"، محذرا حزب الله وإيران من المخاطرة بتصعيد الوضع في المنطقة.