قالت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الخميس، إن سبعة عشر شخصاً من بينهم نساء وأطفال قتلوا وأصيب نحوُ عشرين آخرين في قصف إسرائيلي على منزل بخان يونس جنوب قطاع غزة.
وأشارت وكالةُ الأنباء الفلسطينية إلى أن الطيران الإسرائيلي قصفَ المنزل بعدةِ صواريخ ما أسفرَ عن إصابة العشرات أيضا.
وشهدت غزة يوما جديدا من التصعيد والقصف الإسرائيلي، غداة جلسة عاصفة بمجلس الأمن حول الحرب التي اندلعت شرارتها في السابع من أكتوبر الجاري، وأدت إلى مقتل وإصابة الآلاف، فيما تحشد إسرائيل قواتها وآلياتها العسكرية، وتعد العدة لبدء الاجتياح البري بغزة.
مباشر من #العربية | عدد القتلى في غزة يتجاوز الـ 6 آلاف .. والخارجية الأميركية للعربية: نعمل لتحديد مناطق آمنة في غزة لحماية المدنيين https://t.co/aridsbcMHY
— العربية (@AlArabiya) October 25, 2023
وفي آخر التطورات، أفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بسقوط قتلى وجرحى جراء غارات إسرائيلية على شرق ووسط غزة، فيما سقطت 4 صواريخ في مناطق مفتوحة في الجليل الأعلى بشمال إسرائيل. بالمقابل، أعلنت حركة "حماس" أنها أطلقت صاروخا من طراز "آر 160" اليوم باتجاه حيفا، كما استهدفت إيلات جنوب إسرائيل على بعد نحو 220 كيلومترا من قطاع غزة. ولم ترد أنباء عن سقوط خسائر، فيما قال الجيش الإسرائيلي، إن الصاروخ وقع في منطقة نائية.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، الأربعاء، أن القصف الإسرائيلي المتواصل منذ السابع من الشهر الحالي أسفر عن مقتل 6546 فلسطينيا، بينهم 2704 أطفال، فيما أصيب نحو 18 ألف شخص. وأضافت الوزارة أنه خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة، لقي 756 فلسطينيا حتفهم، من بينهم 344 طفلا، جراء الهجمات الإسرائيلية.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي تصنيف كل المنطقة بمحيط 1000 متر عن السياج الحدودي مع غزة منطقة قتال. وأشار مراسل "العربية" و"الحدث" إلى غارات إسرائيلية مستمرة على مدينة غزة ومخيم النصيرات وخان يونس ورفح، فيما أعلنت حماس مقتل 80 شخصا على الأقل، ليل الثلاثاء إلى فجر الأربعاء، في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.
يأتي ذلك فيما أفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بأن زوارق بحرية إسرائيلية قصفت مخيم الشاطئ غربي غزة، فيما ردت الفصائل المسلحة في غزة برشقات صاروخية جديدة تجاه عسقلان وبلدات غلاف غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه دمر مقرات عسكرية تابعة لجهاز أمن حماس في غزة.
وقبلها، أفادت وزارة الداخلية في قطاع غزة بمقتل وإصابة العشرات في استهداف الطيران الإسرائيلي لمنازل المواطنين في مناطق متنوعة من القطاع اليوم الأربعاء. وذكرت أن القصف استهدف منطقة الهوجا بجباليا وتل الهوى جنوب مدينة غزة ومخيم النصيرات وقيزان النجار في خان يونس. وذكرت الوزارة أيضا أن القصف طال شارع النصر غرب مدينة غزة ومخيم النصيرات وسط القطاع وبني سهيلا في خان يونس جنوب القطاع.
هجوم مباغت.. وقصف متواصل على غزة
وشنت إسرائيل ضرباتها على غزة بعد أن هاجم مقاتلو حماس بلدات بجنوب إسرائيل يوم السابع من أكتوبر ما أدى إلى مقتل 1400 شخص معظمهم من المدنيين. وردت إسرائيل بقصف عنيف ومكثف على غزة -منذ ذلك اليوم- ما تسبب بمقتل وإصابة الآلاف، إضافة إلى تشريد نحو 1.5 مليون شخص بعد أن سوّت الغارات الإسرائيلية منازلهم بالأرض، وتركتهم بلا مأوى ولا ماء ولا كهرباء.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف خلية من غواصي حماس كانوا يحاولون دخول إسرائيل عن طريق البحر بالقرب من تجمع زيكيم السكني.
وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان على تطبيق "تليغرام" إنه قد تمكنت "قوة من الضفادع البشرية التابعة لكتائب القسام" من التسلل بحرا على شواطئ زيكيم جنوب عسقلان، وتدور الآن اشتباكات مسلحة في تلك المنطقة.
تأجيل الهجوم البري
وكانت الولايات المتحدة قد نصحت إسرائيل بتأجيل الهجوم البري المزمع، بينما تحاول واشنطن إطلاق سراح المزيد من الأسرى الذين لا تزال حماس تحتجزهم في غزة، والذين يزيد عددهم عن 200 رهينة.
وفي وقت متأخر من أمس الثلاثاء، دخلت ثماني شاحنات محملة بالمياه والغذاء والدواء إلى غزة قادمة من مصر. وقالت وكالات تابعة للأمم المتحدة إن هناك حاجة إلى ما يزيد على 20 ضعفا من الإمدادات الحالية لسكان القطاع الساحلي الضيق البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
هدنة.. أم وقف لإطلاق النار؟
وفي الأمم المتحدة، طرحت الولايات المتحدة وروسيا خططا متنافسة بشأن المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين. فقد دعت واشنطن إلى هدنة بينما تريد روسيا وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية. وتعتبر الهدنة بشكل عام أقل رسمية وأقصر من وقف إطلاق النار.
وتدعم الدول العربية بقوة الدعوة إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية وسط دمار واسع النطاق للمباني في غزة.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال جلسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أن الحرب في غزة قد تنتشر في المنطقة بأسرها، مجددا نداءه بالوقف الفوري لإطلاق النار.
ويقول الأطباء في غزة إن المرضى الذين يصلون إلى المستشفيات تظهر عليهم علامات المرض الناجم عن الاكتظاظ وسوء الصرف الصحي بعد فرار أكثر من 1.4 مليون شخص من منازلهم في القطاع إلى ملاجئ مؤقتة.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من ثلث المستشفيات في غزة ونحو ثلثي عيادات الرعاية الصحية الأولية أغلقت أبوابها بسبب الأضرار أو نقص الوقود.
ومع ذلك، أكد الجيش الإسرائيلي مجددا أمس أنه سيمنع دخول الوقود لمنع حماس من الاستيلاء عليه. واقترح أن تطلب الأمم المتحدة من حماس إمدادات الوقود.
وأطلقت حماس حتى الآن سراح أربع رهائن هم أم وابنتها تحملان الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية يوم الجمعة وامرأتين مدنيتين إسرائيليتين يوم الاثنين.