"المركزي" المصري يخفف قيود استخدام البطاقات الائتمانية في الخارج

تشمل فتح الحدود الائتمانية للبطاقات بمجرد إخطار العميل للبنك بالسفر

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال البنك المركزي المصري اليوم الخميس إنه لاحظ وجود شكاوى من بعض عملاء البنوك بشأن بعض المعوقات في التواصل مع البنوك قبل السفر لفتح حدود بطاقاتهم الائتمانية للاستخدام في الخارج، ومن أهم هذه المعوقات ضيق الوقت المتاح قبل السفر.

وأضاف في بيان اطلعت عليه "العربية.نت" أنه تقرر فتح حدود الاستخدام المقررة بالكامل للبطاقة الائتمانية لأي عميل دون الحاجة لتقديم أي مستندات بمجرد قيامه بالاتصال بخدمة العملاء بالبنك المصدر للبطاقة أو قيامه بزيارة أحد الفروع لهذا الغرض، على أن يلتزم العميل خلال فترة 90 يوماً من فتح تلك الحدود بالتقدم إلى البنك المصدر للبطاقة بما يثبت أن استخدامه للبطاقة كان أثناء سفره للخارج من خلال أختام المغادرة والوصول على جواز السفر الخاص به، أو بإرسال ما يثبت استمرار تواجده بالخارج إذا تجاوز فترة 90 يوماً.

أشار إلى أنه في حالة عدم التزام العميل بما تقدم، فسوف يقوم البنك المصدر للبطاقة بإبلاغ الشركة المصرية للاستعلام الائتمانيI-Score لوضعه في القائمة السلبية، كما سيتم إدراجه ضمن قائمة العملاء الذين يحظر إصدار بطاقات ائتمانية لهم أو استفادتهم من الخدمات المصرفية مستقبلا، فضلاً عن إبلاغ الجهات المعنية لاتخاذ اللازم.

وذكر أن هذا الإجراء من البنك يأتي في إطار حرصه على تذليل أي صعوبات تواجه المواطنين وتيسير استخدام بطاقاتهم الائتمانية لتغطية نفقاتهم خلال السفر للخارج.

وكان البنك أصدر تعليمات تنظيمية في17 أكتوبر الجاري بشأن إساءة استخدام بعض المضاربين للبطاقات الائتمانية من خلال إجراء مسحوبات نقدية من الخارج دون السفر فعلياً، والتي تضمنت بعض التدابير لتيسير استخدامات البطاقات الائتمانية في الخارج للمواطنين الذين لديهم احتياجات فعلية لذلك.

وجاءت القيود التي فرضها المركزي المصري في وقت سابق على بطاقات الائتمان والخصم لوقف عمليات سحب النقد الأجنبي التي تتم من قبل بعض المضاربين، فق وقت تعاني فيه البلاد من أزمة شح العملة الصعبة.

قال الخبير المصرفي محمد عبد العال، إن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد تصاعدا كبيرا في الفترة الحالية، بضغط من مجموعة عوامل داخلية وخارجية.

وأوضح عبد العال في مقابلة مع "العربية_Business"، أن أبرز العوامل الضاغطة على سعر الصرف في مصر، حرب غزة وما تسببه من توترات جيوسياسية، تسبب حالة من التوتر في الأسواق وتدفع صوب البحث عن الملاذات الآمنة، وفي مصر الخيارات بين الدولار والذهب والعقارات.

وأضاف أن نقص العملات وشح الدولار في مصر ساهم في ارتفاع أسعار الصرف لمستويات قياسية.

وبين أن من بين العوامل أيضا إلغاء الرحلات السياحية لمنطقة الشرق الأوسط ومنها مصر، والتي تعد أحد مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن ضغوط الخفض المتتالي لمؤسسات التصنيف الائتماني للتصنيف السيادي لمصر، وكذلك ضغط مسؤولي صندوق النقد الدولي ومطالبة مصر بخطوة تعويم الجنيه المصري للحفاظ على احتياطات النقد الأجنبي، وكلها عوامل تتسبب في ارتفاع الدولرة.

وذكر أن قرار "المركزي" المصري بحظر التعامل بالبطاقات الائتمانية في الخارج وفق ضوابط تسبب في حالة من التوتر في أوساط المتعاملين، وهو ما دفع البنك المركزي لتعديل القرار اليوم.

"عدد البطاقات الائتمانية في مصر يقدر بنحو 5.5 مليون بطاقة، وفي حالة صرف 1000 دولار في السنة فقط لكل بطاقة يبلغ المجموع أكثر من 5 مليارات دولار، ما يضغط على الاحتياطيات الأجنبية للبنوك المصرية".

وتابع :"أعتقد أنه لن يكون هناك تعويم في الفترة المقبلة، التعويم مرهون بالأوضاع الاجتماعية في مصر، حيث أن أي زيادة في سعر صرف الدولار سينعكس على فاتورة الاستيراد الأمر الذي ينعكس زيادة معدل التضخم".

وأردف أن الأفضل الحفاظ على استقرار سعر الصرف حاليا لحين توفير سيولة دولارية من مصادر بعيدة عن الاحتياطي والديون وتكون كافية لتغطية احتياجات السوقين الرسمية والموازية ومعها نستطيع العودة لسياسة مرنة لسعر صرف العملة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط