كشف تقرير حديث عن أرقام صادمة وثّقت إهدارا كبيرا في المال العام ومبالغة في الإنفاق الحكومي، تورطت فيها أغلب الأجهزة والمؤسسات التابعة للحكومة الليبية.
فقد كشف ديوان المحاسبة لعام 2022، في تقريره الذي ورد في 800 صفحة ونشر أمس الأربعاء، تجاوزات ومخالفات مالية وعمليات هدر للمال العام، كان رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أحد أهم الأطراف المتوّرطة والمساهمة فيها.
وأظهر التقرير إنفاق مبالغ كبيرة من أموال الدولة في الأموال خاصة في ديوان رئاسة الوزراء، تضمنت مصاريف باهظة في الإقامة بالفنادق الداخلية والخارجية وتذاكر السفر والمهام الرسمية وإيجار الطائرات لصالح عدد من المسؤولين.
شراء سيارات
كما انتفع بهذه الأموال أشخاص لا تربطهم علاقة وظيفية بديوان مجلس الوزراء، بالإضافة إلى تبعية البعض منهم لجهات أخرى ذات ميزانية مستقلة، ارتفاع نفقات السفر والمبيت من 4.1 مليون دينار بنهاية عام 2021 إلى 12.2 مليون دينار بنهاية عام 2022.
ومن التكاليف المرتفعة الأخرى التي ترقى إلى درجة الفساد المالي، التي رصدها التقرير، قرار رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة بشأن الموافقة على تمليك 27 سيارة حديثة لوزراء حكومة الوحدة عقب شرائها مباشرة بالمخالفة للتشريعات والقوانين التي تنظم شراء واستعمال السيارات المملوكة للمجتمع.
تلاعب بالمال العام في الخارجية
ووثق أيضاً عمليات تلاعب بالمال العام في وزارة الخارجية، حيث قامت وزارة المالية بإضافة أسماء وإحالة مرتبات بعض المراقبين الماليين الموفدين للعمل بالسفارات والقنصليات والبعثات الليبية بالخارج رغم انتهاء مدة إيفادهم.
وتعرض التقرير أيضا إلى الفساد داخل وزارة الدفاع، وقال إنه تم صرف مبالغ مالية على وحدات عسكرية وهمية غير موجودة على أرض الواقع، مشيرا إلى وجود فساد في ملف التموين والإعاشة داخل الوزارة التي صرفت مبلغ 4.26 مليار دينار في عام واحد.
وخلص إلى أن حسابات وزارة المالية بحكومة الدبيبة وتقارير المصرف المركزي لا تظهر إيرادات ونفقات الدولة على حقيقتها، مشيرا إلى أن مرتبات مجلس وزراء حكومة الدبيبة تجاوزت 1.219 مليار دينار بزيادة بأكثر من 722 مليونا عن 2021.