توصلت نقابة عمال السيارات بالولايات المتحدة وشركة "فورد موتور" يوم الخميس إلى اتفاق مبدئي ينهي إضرابا دام حوالي ستة أسابيع حققت النقابة بموجبه "زيادة قياسية" في الأجور والمزايا الوظيفية وفق تعبير الرئيس الأميركي جو بايدن الذي وصف الصفقة ب"التاريخية".
وتتضمن الصفقة زيادات في الأجور بنسبة 25% على شروط الاتفاقية وسترفع بشكل تراكمي الحد الأقصى للأجور إلى أكثر من 40 دولارا في الساعة بما في ذلك زيادة بنسبة 68% على أجور العمال الجدد إلى أكثر من 28 دولارا في الساعة.
كما تشمل تعديل تعويضات تكلفة المعيشة ومسارا مدته ثلاث سنوات للوصول إلى السقف المحدد للأجور والحق في الإضراب من بين مكاسب أخرى معززة بشكل كبير.
وقال رئيس النقابة شون فاين في مقطع فيديو نشر عبر الانترنت عقب التوصل للاتفاقية المبدئية: "لقد فزنا بأشياء لم يعتقد أحد أنها ممكنة".
وأفاد بأن قيمة عرض (فورد) زادت "بنسبة 50% مقارنة بالوقت الذي بدأ فيه الإضراب" منتصف سبتمبر الماضي.
ولكي تصبح الاتفاقية مبرمة لا يزال يتعين موافقة قادة النقابة المحليين على الصفقة المبدئية ثم التصديق عليها بأغلبية بسيطة من عمال (فورد) الممثلين نقابيا والبالغ عددهم 57 ألف عامل.
وأوضح نائب رئيس النقابة تشاك براوننغ خلال تواجده إلى جانب فاين في المقطع المصور أن "عمال (فورد) المضربين حاليا مع شركة سيعودون إلى العمل ريثما تتم عملية موافقة النقابة والتصويت".
من جهتها عبرت (فورد) في بيان لها عن سرورها بالتوصل إلى اتفاق مبدئي" علما أنها تركز حاليا على استئناف الإنتاج في مصنع (كنتاكي) للشاحنات ومصنعي تجميع السيارات في (ميشيغان) و(شيكاغو) حيث بدأت النقابة إضرابات شارك بها 16600 عامل.
وأشاد الرئيس الأميركي في بيان نشره البيت الأبيض بالنقابة و (فورد) "لاجتماعهما معا بعد مفاوضات شاقة وحسنة النية والتوصل إلى اتفاق مبدئي تاريخي الليلة".
وأشار إلى أن "هذه الاتفاقية المبدئية توفر زيادة قياسية في عدد عمال صناعة السيارات الذين ضحوا كثيرا لضمان كون شركاتنا الثلاث الكبرى الشهيرة لا تزال قادرة على قيادة العالم من حيث الجودة والابتكار".
كما لفت أنه "في نهاية المطاف ستكون الكلمة الأخيرة بشأن هذا العقد لأعضاء نقابة عمال السيارات أنفسهم في الأيام والأسابيع القادمة".
وشدد على أن هذا الاتفاق المبدئي "يعد بمثابة شهادة على قوة أصحاب العمل والموظفين عندما يجتمعون معا لحل خلافاتهم على طاولة المفاوضات بطريقة تساعد الشركات على النجاح بينما تساعد العمال على تأمين الأجور والمزايا التي يمكنهم من خلالها تربية أسرهم والتقاعد بكرامة واحترام".
وبلغ عدد أعضاء نقابة السيارات المضربين ضد شركات (فورد) و(جنرال موتورز) و(ستيلانتس) منذ انتهاء عقودهم في منتصف شهر سبتمبر الماضي حتى أول أمس الثلاثاء إلى 45 ألف عامل.