لم يتوقف القصف العنيف على قطاع غزة المحاصر منذ ليل الجمعة. ووسط هذه التطورات، أفاد شهود عيان بتجدد الاشتباكات بين قوات إسرائيلية وقوات من الفصائل الفلسطينية على الحدود الشرقية الشمالية لقطاع غزة في ساعة مبكرة من اليوم الأحد.
وأفاد إعلام فلسطيني باندلاع اشتباكات عنيفة بعد محاولة القوات الإسرائيلية التوغل إلى جباليا شمال شرق غزة، كما أفاد بأن مسلحين فلسطينيين تصدوا لمحاولة قوات إسرائيلية التوغل في خان يونس.
وأكد الشهود سماع أصوات المدفعية واشتباكات بالأسلحة الثقيلة، معتبرين أن ذلك نجم عن محاولات القوات الإسرائيلية التوغل إلى جباليا.
كما قالوا إن الطائرات الإسرائيلية شنت سلسلة غارات عنيفة استهدفت عدة مناطق في شمال القطاع.
وأشاروا إلى أن حزاما ناريا إسرائيليا طال مناطق الصفطاوي وبئر النعجة ودوار أبو شرخ في منطقة جباليا شمال قطاع غزة.
أتى هذا بعدما أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، السبت، أن الجيش انتقل إلى مرحلة جديدة من حربه مع حماس في غزة، مطالباً السكان بإخلاء المناطق فوراً.
وبينما واصلت القوات البرية عملياتها في القطاع الفلسطيني الذي يتعرض للقصف، أضاف هاليفي في رسالة بثها التلفزيون، أن هذه الحرب لها مراحل، موضحاً أنها انتقلت إلى المرحلة الثانية.
كما أشار إلى أن القوات الإسرائيلية تعمل حاليا على الأرض في قطاع غزة.
ورأى أنه ليس بالإمكان تدمير حماس دون الدخول إلى غزة، لافتا إلى أن إسرائيل ستفعل كل ما في وسعها لاستعادة الأسرى.
8 آلاف ضحية
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، ليل السبت الأحد، أن الحرب على عزة أودت بحياة 8 آلاف شخص في القطاع منذ السابع من أكتوبر، وفقاً لوكالة "فرانس برس".
وقالت الوزارة إن حصيلة القتلى جراء الحرب الإسرائيلية تجاوزت 8 آلاف، نصفهم من الأطفال.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي كان حذّر المدنيين في مدينة غزة من أن منطقتهم أصبحت الآن "ساحة معركة"، وحثهم على المغادرة، فيما كثف حملته الجوية ضد مقاتلي حماس في الأراضي الفلسطينية.
ويشن الجيش الإسرائيلي عمليات قصف مدمرة منذ السابع من أكتوبر ردا على هجوم غير مسبوق شنته حركة حماس على إسرائيل وأسفر عن مقتل 1400 شخص تقول السلطات إن معظمهم من المدنيين.