قال الخبير السعودي في التجارة الدولية الدكتور فواز العلمي إن انضمام السعودية لـمجموعة البريكس سيفيد دول المجموعة ويعزز قوتها أكثر مما يفيد المملكة.
وأضاف في مقابلة مع " العربية_Business": "إنه في حال انضمام المملكة لمجموعة بريكس فإنه قد يخدم السعودية حيث الاستفادة من أسواق وقدرات دول المجموعة في تنمية ودعم خطط التنمية في السعودية وتوسيع الفرص الاستثمارية بها".
وتابع "أن بريكس مجموعة لا يوجد لديها نظام جمركي أو تجاري أو اقتصادي ولذلك هي ليست منظمة مثل الأمم المتحدة أو صندوق النقد الدولي أو منظمة التجارة العالمية، وهي مثل مجموعة العشرين ومجموعة السبع، وهي مجموعة سياسية بحتة وليست منظمة اقتصادية فهي تجمع مجموعة دولية تسعى لاستبدال النظام العالمي أحادي القطب بنظام عالمي جديد".
وأشار إلى تنافس بين الهند والصين، ما أدى إلى تراجع مجموعة البريكس في الوقت الحالي، لكن بالنظر إلى الحقائق والأنظمة المعمول بها في العالم توجد اتفاقية منظمة التجارة العالمية في موادها الأولى والثانية والرابعة والعشرين من اتفاقية "الجات " تقول إن الدول التي ترغب في أن يكون لديها تجمع إقليمي بينها لابد أن تحصل على استثناء من مبدأ المعاملة الوطنية وحق الدولة الأولى بالرعاية بشروط منها أن يكون هناك نظام تجاري ورأس مالي واقتصادي بين المجموعة لتكون نظاما اقتصاديا لذا من الصعب جدا أن تكون هذه المجموعة اقتصادية لتنافس المجموعات الاقتصادية الأخرى أحادية الأقطاب أو غيرها.
وتابع "منافسة الدولار مثلا، صعبة لأن مجمل احتياطيات النقد الأجنبية 95% منها بالدولار، ونحو 80% من التبادلات التجارية بين الدول تتم بالدولار بجانب هيمنة العملة الأميركية على نظام المقاصة للتحويلات المالية المسمي بـ"سويفت"، وتسعير النفط أيضا".
وقد يمثل انضمام السعودية إلى مجموعة بريكس" فرصة مربحة للمملكة نظرا لوجود تنوع اقتصادي وتنمية بها وترغب في أن يكون لديها تعامل مع أكبر شريكين تجاريين لها هما الصين والهند ولكن كيف؟ وما هو النظام؟" بحسب العلمي.
وأشار إلى أن من الأمور التي قد تكون المملكة تنظر إليها بشأن حسم قرار انضمامها إلى مجموعة "بريكس" أن يكون هناك تنظيم بين دول المجموعة ويعاد تشكيلها وتسمي "بريكس +" لتضم مزيدا من الدول مثل السعودية والأرجنتين ومصر والإمارات التي لم تؤكد انضمامها بالشكل القوي جدا، ولكن في نفس الوقت لابد من النظر إلى أشياء أخرى غير معروفة للكافة منها أن الصادرات السلعية لدول مجموعة بريكس تعادل 6 تريليونات دولار ما يمثل 28% من إجمالي الصادرات السلعية العالمية، وهي تعتمد على النفط السعودي بشكل كبير.
أوضح أن موضوع الانضمام سيؤدي إلى أشياء أخرى، منها أن أميركا أكبر مستثمر أجنبي في السعودية بإجمالي 800 مليار دولار مقابل 100 مليار دولار من الصين فهذا مهم جدا.
وقال إن أميركا تعترف بأن المملكة تعتبر لاعبا رئيسيا في تجارة الطاقة بفضل مواردها الطبيعية من النفط والغاز الطبيعي بما يمكن السعودية من الهيمنة على السوق العالمية من النفط والغاز لذا فمن المتوقع في ظل رغبة المملكة الانضمام لمجموعة بريكس أن تسرع أميركا لرفع مستوى شراكتها الاستراتيجية مع المملكة.