على خلفية انفراجة وشيكة في ملف التصالح في مخالفات البناء، واصلت أسعار الحديد والأسمنت تسجيل مستويات قياسية في مصر، مع تراجع كبير في حجم المعروض وعدم وجود أي كميات في المخازن الخاصة بكبار الموزعين.
وفيما وصل سعر الحديد الاستثمارى إلى نحو 38338 جنيها، فقد زاد حجم الطلب بشكل كبير، وفي الوقت نفسه فقد ارتفعت أسعار طن الأسمنت ليسجل في بعض المناطق أكثر من 4 آلاف جنيه.
وفيما سجل طن حديد عز نحو 40279 جنيه للطن بعد زيادته بنحو 3378 جنيها، فقد ارتفع سعر طن حديد "عشري" إلى 37000 ألف جنيه للطن. وسجل سعر طن حديد "بشاي" مستوى 36500 جنيهاً.
كما ارتفع سعر طن حديد "الجيوشي" إلى نحو 35000 جنيهاً. وبلغ سعر طن حديد "المصريين" نحو 39000 جنيهاً. فيما بلغ سعر طن حديد "المراكبي" نحو 36500 جنيه.
لكن في المقابل، شكل متعاملون من ارتفاع أسعار المعروض الفعلي في السوق إلى مستويات تتجاوز 44 ألف جنيه، مع شح كبير في المعروض وتمسك التجار بأسعار تتجاوز الأسعار الفعلية التي تعلنها المصانع وبنسب كبيرة.
وتشير البيانات الرسمية، إلى تراجع إنتاج حديد التسليح فى مصر خلال الـ 9 أشهر الأولى من 2023 بنحو 10% ليصل لـ 5.7 مليون طن مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بسبب شح العملة الصعبة المطلوبة لاستيراد المادة الخام للحديد.
فيما سجل سعر طن الأسمنت المسلح نحو 1750 جنيها. واستقر سعر طن أسمنت وادي النيل عند مستوى 1680 جنيهاً. بينما سجل سعر طن أسمنت المخصوص نحو 1700 جنيه. وسجل سعر طن أسمنت حلوان نحو 1710 جنيهات.
وفي محاولة لتهدئة وتيرة الارتفاعات القياسية في الأسعار، قررت وزارة التجارة والصناعة في الحكومة المصرية، زيادة الطاقة الإنتاجية لمصانع الأسمنت بنسبة 10% عن الكمية المحددة لكل مصنع خلال شهر نوفمبر، لتلبية الطلب المتزايد على المنتج حاليًا.
وفي بيان، كشفت شعبة الأسمنت بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، أن شركات الشعبة خاطبت وزارة التجارة والصناعة بعد ملاحظتها نقص معروض الأسمنت في السوق المحلي واستغلال التجار للأزمة وزيادة الأسعار.
وتلقت الشعبة إخطارًا من الحكومة بزيادة الإنتاج بنحو 10% خلال شهر نوفمبر المقبل، وفي حال استمر صعود الطلب سترفع المصانع إنتاجها بنسبة 15% خلال ديسمبر بالاتفاق مع وزارة التجارة والصناعة.
وتوقعت، أن تتراجع أسعار الأسمنت إلى معدلاتها الطبيعية بعد زيادة الإنتاج الشهر المقبل “الزيادة الحالية غير حقيقية لكن بالتأكيد الطلب المرتفع سببه استئناف محافظات كثيرة لأعمال البناء وبالتحديد محافظات الوجه البحري.
كان جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، قد قرر في يوليو الماضي، خفض الطاقات الإنتاجية لـ 23 شركة أسمنت عاملة في السوق المحلي لمدة عام ينتهي في 23 يوليو 2024.