اعتبرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الانسان الأربعاء أن القصف الإسرائيلي لمخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة "قد يرقى إلى جرائم حرب".
وجاء في منشور للمفوضية على منصة "إكس" أنه "نظرا للعدد الكبير من الضحايا المدنيين وحجم الدمار بعد الضربات الجوية الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين، لدينا مخاوف جديّة من أن هذه هجمات غير متناسبة يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب".
تصاعد العنف
بدورها، نددت الأمم المتحدة الأربعاء بالغارات التي استهدفت مخيم جباليا في قطاع غزة وأوقعت عشرات القتلى من الفلسطينيين في هجوم قالت إسرائيل إنه استهدف قياديا في حماس.
وقال ستفيان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الأخير "يشعر بالصدمة من تصاعد العنف في غزة، بما في ذلك مقتل فلسطينيين، بمن فيهم نساء وأطفال، في القصف الإسرائيلي على مناطق مأهولة في مخيم جباليا للاجئين المكتظ".
كما قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة مارتن غريفيث في بيان "هذه مجرد أحدث الفظائع التي لحقت بسكان غزة حيث دخل القتال مرحلة أكثر رعبا، مع عواقب إنسانية مروعة بشكل متزايد".
وأضاف "يبدو العالم غير قادر ومترددا في التحرك"، مؤكدا أن "هذا الأمر لا يمكن أن يستمر. نحتاج إلى تغيير مهم".
غارة استهدفت قياديا في حماس
وقال الجيش الإسرائيلي إنّ الغارة استهدفت إبراهيم بياري، قائد كتيبة جباليا في حركة حماس، مؤكّداً: "جاءت عملية القضاء عليه في إطار ضربة واسعة النطاق ضد الإرهابيين والبنية التحتية الإرهابية التابعة لكتيبة جباليا، والتي سيطرت على مبانٍ مدنية في مدينة غزة".
فيما قالت حماس إن سبعة رهائن، بينهم ثلاثة يحملون جوازات سفر أجنبية، قُتلوا في القصف، دون التمكن من التحقق من المعلومات.
وأفاد مسعفون فلسطينيون بوقوع ضربات جديدة على المخيم، الأربعاء.
وكانت وزارة الداخلية في غزة قالت إن العدد الأولي لضحايا القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا يقدر بنحو 400 قتيل وجريح معظمهم من النساء والأطفال.
وتقصف إسرائيل غزة بشكل مكثّف ردا على هجوم حماس الذي وقع في السابع من تشرين الأول/أكتوبر عندما تسلل مسلحو حماس عبر الحدود من القطاع وقتلوا 1400 شخص معظمهم مدنيون واحتجزوا 240 رهينة، بحسب مسؤولين إسرائيليين.
وأسفر القصف الإسرائيلي على غزة ردا على الهجوم عن مقتل 8796 شخصا، معظمهم مدنيون أيضا وبينهم العديد من الأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.