أنهت أسعار النفط، تعاملات اليوم الأربعاء، منخفضة بعد إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت أسعار الفائدة، إلى جانب ارتفاع مخزونات النفط الأميركية، فيما تراقب السوق عن كثب مستجدات الصراع بين إسرائيل وحماس.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير/كانون الثاني 0.46%، أو ما يعادل 39 سنتا، إلى 84.63 دولار للبرميل، بعد أن تراجعت أكثر من 1% أمس الثلاثاء.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.72%، أو58 سنتا، إلى 80.44 دولار للبرميل، بعد أن خسرت نحو 1.6% في الجلسة السابقة.
وقال كبير محللي السوق في "أواندا" إدوارد مويا: "لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة ويبدو أن ذلك يعوض عن بعض تأثير مستويات الإنتاج القياسية القادمة من الولايات المتحدة".
قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية اليوم الأربعاء إن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت في الأسبوع المنتهي يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول، بينما هبطت مخزونات نواتج التقطير.
وصعدت مخزونات الخام 774 ألف برميل الأسبوع الماضي إلى 421.9 مليون، مقارنة مع توقعات محللين استطلعت "رويترز" آراءهم بزيادة 1.3 مليون.
ومن الممكن أن يؤدي رفع أسعار الفائدة بهدف كبح التضخم إلى إبطاء النمو الاقتصادي وتقليص الطلب على النفط، في حين أن خفض أسعار الفائدة لتحفيز الإنفاق قد يؤدي لزيادة استهلاك النفط.
وفي أوروبا، بلغ التضخم في منطقة اليورو في أكتوبر/تشرين الأول أدنى مستوى منذ عامين، إذ انخفض إلى 2.9% من 4.3% في سبتمبر/أيلول بحسب قراءة أولية لمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات)، مما أدى إلى توقعات تستبعد رفع المركزي الأوروبي أسعار الفائدة قريبا.
وأظهر مسح خاص اليوم الأربعاء انكماش نشاط المصانع في الصين على غير المتوقع في أكتوبر/تشرين الأول، وذلك بعد أرقام رسمية متشائمة صدرت في اليوم السابق، مما يثير تساؤلات بشأن التعافي الاقتصادي الهش في بداية الربع الرابع. والصين هي أكبر مستورد للنفط في العالم.
وفي الشرق الأوسط، استهدفت غارات جوية إسرائيلية مخيما للاجئين مكتظا بالسكان في قطاع غزة أمس الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 50 فلسطينيا وأحد قادة حماس.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي سيزور إسرائيل يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة ودولا أخرى تبحث "مجموعة متنوعة من البدائل المحتملة" لمستقبل قطاع غزة إذا تم عزل حركة حماس من حكمه.