لا تزال حدود لبنان الجنوبية ساحة لمناوشات متبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، منذ أن شنت حركة حماس في السابع من أكتوبر هجوماً غير مسبوق على إسرائيل، التي ترد بقصف مركز على قطاع غزة المحاصر.
فقد أفاد مراسل "العربية/الحدث" الأحد بوقوع هجمات متزامنة على مواقع إسرائيلية بصواريخ مضادة للدروع من جنوب لبنان.
وأضاف أن 5 جنود إسرائيليين أصيبوا في هجوم على مستوطنة يفتاح قرب حدود لبنان.
فيما رد الجيش الإسرائيلي بالمدفعية على مصادر إطلاق الصواريخ.
إسقاط مسيّرة إسرائيلية
وصباح الأحد، أوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن حزب الله أسقط، مسيّرة إسرائيلية بصاروخ أرض - جو، وسقطت أجزاء كبيرة منها فوق أحياء في بلدتي زبدين وحاروف جنوب لبنان.
أتى ذلك عندما كانت تحلق تلك الدرون مع مسيّرة أخرى منذ ساعات الصباح فوق أجواء النبطية، وحاروف، وزبدين، وجبشيت، والدوير، الشرقية وتول.
كما لوحظ أن المسيّرة الثانية، حلقت لبضع دقائق بعيد إسقاط الأولى، قبل أن تغادر سماء المنطقة.
إسقاط مسيّرة من لبنان
بالتزامن أعلن الجيش الإسرائيلي، أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت مسيرة توجهت من لبنان نحو إسرائيل.
وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش، دانيال هاغاري، في تغريدة عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "منذ قليل، تم رصد مسيرة تقترب من عمق الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، حيث رصدتها أنظمة الرصد والتتبع وأسقطتها أنظمة دفاع الجوي فوق الأراضي اللبنانية".
60 قتيلاً
يذكر أنه منذ تفجر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إثر هجوم حماس، وتسللها براً وبحراً وجواً إلى مستوطنات إسرائيلية في غلاف غزة، لم تهدأ الجبهة اللبنانية الجنوبية، حيث شهدت عدة مناوشات بشكل شبه يومي.
فيما قتل حتى الآن 61 عنصراً من حزب الله.
"سيترحمون على حرب 2006"
إلى ذلك حذرت السلطات الإسرائيلية الحكومة اللبنانية، محملة إياها مسؤولية أي تفلت من قبل حزب الله أو غيره على الحدود.
وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن حزب الله "سيرتكب أكبر خطأ في حياته" إذا ما قرر الدخول في الحرب.
كما أضاف: "سيترحمون على حرب لبنان الثانية (2006)"، مردفاً: "سنضربه بقوة لا يمكن تخيلها وسيكون أثرها على الدولة اللبنانية مدمراً".
بينما حذر العديد من الدول الغربية والمحللين على السواء، من احتمال توسع الحرب المشتعلة في غزة إلى صراع إقليمي أوسع، يتدخل فيه حزب الله بكل ثقله، بينما تتحرك مجموعات أخرى موالية لإيران في سوريا وعند هضبة الجولان، فضلاً عن العراق.