توقعت كبيرة الاقتصاديين في "Jefferies International" علياء مبيض، في مقابلة مع "العربية business"، أن لا يتخطى التضخم في مصر مستويات 37% أو 38%، وذلك رغم احتمالية أن تشهد الأسواق في الأشهر المقبلة عودة التضخم للارتفاع بسبب زيادة أسعار بعض المواد والمشتقات النفطية.
وقالت "بالتالي ستكون هناك ضغوط تضخمية في المرحلة المقبلة".
وأفادت بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر يوم السبت، بأن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية سجل 35.8% في أكتوبر/ تشرين الأول انخفاضا من مستوى قياسي بلغ 38% في سبتمبر/ أيلول.
وجاء التضخم أقل من متوسط توقعات المحللين بتسجيل 37.1% في استطلاع لـ"رويترز" شمل 19 محللا.
وأشارت مبيض إلى أن العودة لرفع كبير في أسعار الفائدة سيتعلق بكيفية وتوقيت تحرير سعر الجنيه، وكيفية القيام بذلك في إطار البرنامج مع صندوق النقد، وكمية التمويل التي ستكون متوفرة لكي تعطي للأسواق ثقة بأن المركزي لديه القدرة على التدخل من أجل ضبط تدهور الجنيه بفعل عملية التحرير.
وفيما يتعلق بتوقعات تاريخ تعويم الجنيه، كشفت مبيض عن عدد من العوامل التي قد تؤثر على القرار أبرزها "عدم الوضوح بشأن كمية التمويل الخارجي التي ستكون متاحة لمصر في الفترة المقبلة".
وقالت إن مصر لن تشهد تعويما للجنيه قبل الانتخابات الرئاسية، حيث من "الأفضل أن تشهد البلاد تعويما بعد تشكيل الحكومة. كما من الأفضل أن تكون مرتبطة بفترة تراجع التضخم المرتقبة في يناير 2024".
وفيما يتعلق بسعر الجنيه في السوق السوداء، قالت مبيض إنه من الصعب إعطاء توقع للأداء المستقبلي لسعر الجنيه للأسباب نفسها التي ذكرتها سابقا وتحديدا فيما يتعلق بالتمويل الخارجي.
وعلى أساس شهري، تباطأت وتيرة ارتفاع الأسعار إلى 1% في أكتوبر/ تشرين الأول من 2% في سبتمبر/ أيلول.
وتسارع التضخم بشكل شهري منذ يونيو/ حزيران عندما وصل إلى 35.7% متجاوزا المستوى القياسي السابق عند 32.95% المسجل في يوليو/ تموز 2017.
وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات 1.5% على أساس شهري و71.3% على أساس سنوي. وفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وسُمح للعملة المصرية بالانخفاض نحو النصف مقابل الدولار في العام المنتهي في مارس/آذار 2023، لكنها ظلت ثابتة منذئذ، على الرغم من تعهد مصر لصندوق النقد الدولي باعتماد سعر صرف مرن.
وانخفضت العملة التي يبلغ سعرها رسميا 30.85 جنيه للدولار، إلى نحو 48 جنيها للدولار نزولا من 40 جنيها في السوق الموازية قبل اندلاع أزمة غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.