"البرتقال المصري" يتربع على عرش أوروبا وينافس أكبر المنتجين في عقر دارهم

الصادرات سجلت أعلى مستوى تاريخي لها قرب مليوني طن بنهاية الموسم الأخير

المصدر: (العربية Business)- خاص
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تربعت صادرات البرتقال المصري على عرش الأسواق الأوروبية بنهاية الموسم الماضي، بعد أن أزاح المنافس الرئيس له - جنوب إفريقيا - التي ظلت في المرتبة الأولى خلال المواسم التسعة قبل الموسم الماضي.

وصدرت مصر بنهاية الموسم الماضي، نحو 458 ألف طن برتقال إلى أوروبا، بنمو يتجاوز 83% مقارنة بصادرات الموسم السابق له التي لم تتجاوز 214 ألف طن، ليستحوذ المحصول المصري على 45% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من البرتقال التي سجلت نحو مليون طن خلال الموسم.

ووفق البيانات التاريخية لواردات الاتحاد الأوروبي من البرتقال، نمت صادرات المحصول المصري إلى أسواق القارة العجوز خلال المواسم العشر الأخيرة بنحو 279%، إذ لم تكن تتجاوز في الموسم التصديري 2013/2014 نحو 121 ألف طن، وفق بيانات أصدرها الاتحاد الأوروبي، واطلعت عليها "العربية Business".

يأتي ذلك، في حين نمت صادرات البرتقال الجنوب إفريقي إلى أوروبا بنهاية الموسم الماضي بنسبة 23% فقط، بعد أن وصلت إلى 431.6 ألف طن، أو 35% نمواً مقارنة بحجم الصادرات قبل عشرة مواسم.

ويرى رئيس المجلس التصديري المصري للحاصلات الزراعية، عبدالحميد الدمرداش، أن تحسن صادرات البرتقال إلى أوروبا ترجع إلى التزام المُصدرين بالتشريعات الأوروبية فيما يخص المواصفات والجودة من خلال منظومة التكويد التي تُراقب على الصادرات وتحديداً فيما يخص متبقيات المبيدات.

منظومة التكويد، هي استراتيجية طبقتها الدولة لتتبع مزارع الحاصلات التصديرية، والتي تُراقب؛ مدى الالتزام بتطبيق اشتراطات الدول المستوردة، وتنفيذ الإرشادات المُوصى بها، وتسهيل تتبع المزارع عبر الأقمار الصناعية بتقنية الـ "GPS"، مع تطبيق عقوبات على المخالفين تصل إلى الحظر في بعض الحالات.

رئيس لجنة الموالح بالمجلس التصديري، محمد عبدالمجيد، قال إن البرتقال المصري استفاد من عاملي التحرير المتواصل لسعر صرف الدولار وتراجع إنتاج إسبانيا، المورد الأول لدول الاتحاد، لتقفز صادرات مصر من المحصول بواقع 600 ألف طن، وصولاً إلى مليوني طن، ستستمر بها على عرش أكبر الدول المُصدرة للعام الرابع على التوالي.

وبلغ حجم زراعات محصول البرتقال نحو 329.7 ألف فدان في موسم 2020/2021، بزيادة 5.9% عن الموسم السابق له، بإنتاجية اقتربت من 3.17 مليون طن، وبزيادة بلغت 2.2%، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأشار عبدالمجيد، إلى أن تحرير سعر الصرف رفع من قدرات المحصول التنافسية مع تقديم أسعار أفضل من أسعار المنتجات المحلية في أوروبا، وتصدير كميات كبيرة الموسم الأخير إلى إسبانيا نفسها رغم أنها أحد أبرز المنافسين لنا.

وتعاني مصر من نقص شديد في السيولة الدولارية منذ اندلاع الغزو الروسي على أوكرانيا وتداعياته، ما أدى إلى خفض قيمة الجنيه 3 مرات منذ مارس 2022 وحتى يناير من العام الجاري.

وأوردت بيانات "الاتحاد الأوروبي" تراجعاً يتجاوز 22% في إنتاج البرتقال في إسبانيا، أكبر منتج للبرتقال في أوروبا، بسبب التغيرات المناخية التي أثرت على الأداء، بالإضافة إلى تقليصها عدد الأشجار لديها بواقع 8% قبل 3 مواسم، ليهبط إجمالي الإنتاج إلى 2.895 مليون طن.

ضربت الظروف الجوية السيئة والقاسية مناطق إنتاج الموالح الإسبانية، وأضرت أكثر بصنفي "فالنسيا" و"الأندلس" أثناء فترات التزهير على خلفية هطول الأمطار الزائد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط