يتزايد القلق في الأسواق الأميركية مع اقتراب موسم العطلات، فمع استمرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بسياسته النقدية الحالية، تراجعت معنويات الشركات حول التضخم إلى أدنى مستوى منذ أوائل عام 2021 وفقا لاستطلاع "بلومبرغ إنتليجنس"، ويتصاعد القلق بشكل خاص بشأن ارتفاع تكاليف العمالة وانعكاسها على هوامش الربحية.
وانخفضت معنويات المستهلكين الأميركيين للشهر الرابع على التوالي في نوفمبر لتسجل قراءة عند 60.4 بحسب جامعة ميشيغان، ومن جهة أخرى ارتفعت تقديرات المستهلكين للتضخم على المدى المتوسط إلى أعلى مستوى في أكثر من 12 عاما، الأمر الذي يزيد من حالة عدم اليقين حول نجاح سياسة الفيدرالي بالسيطرة على التضخم.
ومن المتوقع أن تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين عن شهر أكتوبر في 14 من نوفمبر، وتشير التوقعات إلى تراجع المعدلات إلى 3.3% في أكتوبر من 3.7% في سبتمبر، علما أن "المركزي" مصمم على خفض مستويات التضخم إلى 2%.
في نوفمبر، قام الاحتياطي بتثبيت معدلات الفائدة عند 5.5% للمرة الثانية على التوالي، تاركا أسعار الفائدة عند أعلى مستوياتها في 22 عاما، وما زالت الأسواق تترقب اجتماع المركزي في ديسمبر، وتشير التوقعات الحالية إلى تثبيت أسعار الفائدة مجددا.
ودفعت أسعار الفائدة المرتفعة ومستويات الدين القياسية مؤخرا وكالة موديز للتصنيف الائتماني لخفض نظرتها المستقبلية للولايات المتحدة من مستقرة إلى سلبية، مع إبقاء تصنيفها عند Aaa وهي أعلى درجة استثمارية، وترى الوكالة أن الحكومة لم تتخذ تدابير لخفض الإنفاق أو زيادة الإيرادات، الأمر الذي يضعف قدرة البلاد على تحمل الديون.