حرب غزة تعمق توقعات اقتصاد إسرائيل السلبية.. تفوق تقديرات حكومية

توقعات نمو سلبي لنصيب الفرد للمرة الأولى منذ كوفيد-19

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

نشرت وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد آند بورز" تقريرا عن الاقتصاد الإسرائيلي مساء الاثنين مخصصا للمستثمرين، وذلك بعد أن خفضت توقعاتها لتصنيف إسرائيل من "مستقر" إلى "سلبي" قبل أسبوعين.

ولم تعلن الوكالة هذه المرة عن خفض في التصنيف، لكن توقعاتها للاقتصاد الإسرائيلي تنذر بوضع أسوأ من توقعات وزارة المالية وبنك إسرائيل، مع توقع نمو سلبي لنصيب الفرد للمرة الأولى منذ بداية كوفيد-19، ما يعني تراجع مستوى المعيشة في إسرائيل في المستقبل القريب.

وبحسب تقرير لـ"واي نت"، وهي وسيلة إخبارية إسرائيلية كبرى، تتوقع "S&P" أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من عام 2023 بنسبة 5% بسبب الحرب مع حماس. بينما من المقرر أن يبلغ نمو إسرائيل 1.5% فقط في عام 2023 (ما يعادل نموًا سلبيًا لنصيب الفرد بمقدار نصف نقطة مئوية بسبب النمو السكاني في إسرائيل هذا العام بنحو 2%) وبنسبة 0.5% فقط في عام 2024 (أي نمو سلبي للفرد قدره 1.5%)، بسبب آثار الحرب على الاقتصاد.

وترى الوكالة أن الحرب ستبقى مركزة على غزة ولن تتوسع إلى مناطق أخرى. وفي الوقت نفسه، هناك خطر توسع الصراع إلى دول أخرى في المنطقة، الأمر الذي قد يكون له تأثير أوسع وأشد خطورة على اقتصاد إسرائيل ووضعها الأمني.

وتتوقع الشركة أن يبلغ متوسط العجز 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2023 و2024، مقارنة بـ 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي في توقعاتها قبل الحرب.

وتشير وكالة التصنيف الائتماني إلى أن لإسرائيل عدداً من "العوامل" التي من المفترض أن تساعدها على تخفيف الأثر المباشر للحرب على الميزانية.

على وجه الخصوص، تشير الوكالة إلى نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة معتدلة وتقدر بحوالي 60% من الناتج المحلي الإجمالي، اعتبارًا من نهاية عام 2022، وستتيح لدولة إسرائيل مرونة للقيام بتغييرات في موازنة 2024 على المدى القريب.

وتؤكد الوكالة أن الدين الحكومي مقوم في معظمه بالعملة المحلية ويحتفظ به في الغالب مستثمرون محليون، ما يعني أنه أقل عرضة للتغيرات في المحافظ الاستثمارية للمستثمرين الأجانب.

قبل حوالي ثلاثة أسابيع، نشرت وكالة "موديز" بشكل غير متوقع تقريرا شديد اللهجة عن الوضع الاقتصادي الذي نشأ في إسرائيل نتيجة الحرب، وأعلنت فيه أن التصنيف الائتماني لإسرائيل، والذي يقف عند A1، سيتم وضعه قيد المراجعة.

وقبل ذلك بأيام امتنعت وكالة "موديز" في اللحظة الأخيرة عن نشر تقريرها نصف السنوي، دون التوضيح عن الأسباب، وكان التقييم في مكتب رئيس الوزراء ووزارة المالية أن الشركة لا ترى أنه من المناسب نشر تقرير قاس عن إسرائيل. ولم تمض سوى أيام قليلة على المجزرة التي نفذها الإرهابيون في غلاف غزة واندلاع الحرب.

وقبل ذلك، أعلنت وكالة التصنيف الائتماني الدولية "فيتش" أن التصنيف الائتماني لدولة إسرائيل، والذي يبلغ A+، سيوضع تحت "المراقبة السلبية"، بسبب التغير في تصور المخاطر الجيوسياسية بعد حرب "السيوف الحديدية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط