منذ بدء حملتها العسكرية المكثفة ركزت إسرائيل على استهداف المستشفيات في قطاع غزة بحجة وجود أنفاق ومقار لحركة حماس هناك، ما أدى إلى حدوث أضرار جسيمة بتلك المنشآت وشكل خطراً على المرضى والمصابين فيها.
فقد أظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر والتي نشرتها شركة "ماكسار تكنولوجيز" أن ثلاث كتل من المباني إلى الجنوب الغربي من المستشفى الإندونيسي في القطاع قد سويت بالأرض تقريباً.
تدمير 4 مبان قرب الإندونيسي
وجرى القصف والقتال العنيف بالقرب من المستشفى الإندونيسي خلال الأيام القليلة الماضية، عندما وقعت عدة ضربات بالقرب من المستشفى، بحسب "واشنطن بوست".
وحدث معظم الدمار خلال الأيام السبعة الماضية، بحسب ما كشفت مقارنة الصور، وذلك مع توغل القوات الإسرائيلية في مدينة غزة.
كذلك أظهرت الصور أن أربعة مبان على الأقل على بعد مبنى واحد من المستشفى إما دمرت أو تعرضت لأضرار جسيمة منذ يوم السبت.
حفر قرب مستشفى الكرامة
وإلى الغرب مباشرة، على بعد حوالي 3.5 ميل من الحدود حيث عبرت القوات البرية الإسرائيلية لأول مرة إلى مدينة غزة، بيّنت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر من مستشفى الكرامة ثلاث حفر على الأقل.
وأكبر هذه الحفر له حواف دائرية واضحة ويبلغ قطرها حوالي 20 متراً، ما يشير إلى أنه ربما تم استخدام ذخيرة تزن 2000 رطل، وفقاً لتقرير عام 2016 الصادر عن خدمات أبحاث التسليح للجنة الدولية للصليب الأحمر.
وكانت الحفرة، التي تقع مباشرة على الجانب الآخر من المستشفى، مرئية لمدة أسبوع على الأقل، وفقًا لتحليل الصحيفة.
إلى ذلك كشفت الصور أن ما لا يقل عن ستة مبان في المنطقة المجاورة مباشرة للمستشفى قد دمرت أو تظهر عليها علامات الأضرار الهيكلية.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يستمر في قصف المستشفيات بالقطاع منذ بدء الحرب هناك، والتي دخلت شهرها الثاني، رغم أن الجانب الأكبر منها دمر أو خرج عن الخدمة.
ومنذ بداية الحرب في غزة تتهم إسرائيل حماس باستخدام المستشفيات لإخفاء مقارها ومنشآتها فيما ردت حماس بالنفي مراراً على التهم الإسرائيلية.
القانون الدولي يمنع استهداف المستشفيات
يذكر أن القانون الدولي الإنساني يوفر حماية عامة وخاصة للمواقع المدنية وذلك في اتفاقية جنيف الرابعة 1949، والبروتوكولين الأول والثاني لاتفاقيات جنيف 1977، واتفاقية لاهاي 1954.
وتشمل المواقع المدنية كلا من المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات ودور العبادة وغيرها من المنشآت المحمية بموجب القانون.
وخصصت حماية خاصة للمستشفيات في اتفاقية جنيف الرابعة (المادة 18)، إذ لا يجوز بأي حال الهجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والنساء، ويجب احترامها وحمايتها في جميع الأوقات.
وتنص الاتفاقية على "عدم جواز وقف الحماية الواجبة للمستشفيات المدنية"، وفق المادة الـ19.