في اجتماع لطالما انتظرته الأسواق بين رئيسي أكبر اقتصادين في العالم، زار الرئيس الصيني شي جينبيغ، اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة لأول مرة منذ العام 2017 عندما التقى حينها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
ويتعلق جزء كبير من الملفات التي سيناقشها الرئيس الصيني مع نظيره الأميركي هذه المرة جو بايدن، بالتركة التي خلفها ترامب، وصبغت لسنوات العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم.
الأسهم المستفيدة
ومن بين الأسهم التي ينظر إليها المستثمرون عقبل عقد هذا الاجتماع المنتظر، أسهم التكنولوجيا تأتي في المقدمة من "أبل" إلى شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (TSMC) و"سامسونغ" و"إنفيديا".. كلها أسهم ستستفيد من إرخاء واشنطن للقيود المفروضة على تصدير التكنولوجيا للصين.
أدت قيود التصدير الأميركية الأخيرة إلى منع مبيعات رقائق "إنفيديا A800" و"H800"، والتي تم إنشاؤها للسوق الصينية للامتثال لقواعد التصدير السابقة، بالإضافة إلى الرقائق التي تصنعها شركة "AMD" و"إنتل". انخفض سهم "إنفيديا" بنسبة 4.7% تقريبًا في اليوم الذي تم فيه الإعلان عن القيود، لكن السهم ارتفع منذ ذلك الحين. وارتفعت الأسهم بنسبة 2% في جلسة يوم الثلاثاء بعد أن كشفت الشركة عن أحدث وحدة معالجة رسومات متطورة. كما ارتفعت أسهم "AMD" و"Intel"بنسبة 86% و48% على التوالي خلال هذا العام.
وأيضاً أسهم الصناعات المتعلقة بالطاقة الخضراء مرشحة للاستفادة وبقوة من حلحلة العلاقة بين بكين وواشنطن، ويرى متابعو السوق أن مصنعي السيارات الكهربائية وبطارياتها من بين الأكثر تفاؤلا بنجاح هذا الاجتماع.
واستفاد سهم "بوينغ" مسبقا من هذا اللقاء، بعد أن تواردت أنباء عن نية الصين التقدم بطلبات لشراء طائرات 737 ماكس.
وقد يقطف قطاع الزراعة ثمار تحسن العلاقات، ففي إشارة على حسن النوايا، أقدمت الصين على شراء أكثر من 3 ملايين طن من حبوب الصويا من أميركا الأسبوع الماضي.
وستكون شركة أخرى محط الأنظار هي "هواوي" الصينية، والتي منذ العام 2019 تخضع لعقوبات وتدقيق من قبل السلطات الأميركية، ما حد من قدرة الشركة على الوصول إلى التكنولوجيا التي تحتاجها من الموردين العالميين. اليوم استطاعت الشركة إنتاج أول هاتف ذكي لها يعتمد على معالج 5G مصنوع في الصين، وهي خطوة قد تغير من قواعد اللعبة وتؤهل الشركة الصينية للاستفادة بقوة من تحسن العلاقات بين واشنطن وبكين.
تداعيات الاجتماع على السوق الصيني
يظل المستثمر الأجنبي حذر إلى حد كبير بشأن إجراء أي تداولات بناءً على التوقعات قبل محادثات بايدن وشي. من المتوقع، بحسب تقرير لـ"CNBC" الأميركية اطلعت عليه "العربية business"، ارتفاع ثقة المستثمر بالسوق بعد الاجتماع، وهو ما يحتاجه الاقتصاد الصيني بشدة في الوقت الذي يكافح فيه لتحقيق التعافي بعد الوباء.
ووفقا لمحلل شركة Evercore ISI، نيو وانغ، فإن اجتماع هذا الأسبوع يمكن أن يكون مرحلة محورية بالنسبة للرئيس شي للترحيب بالاستثمار الأجنبي. وأشار وانغ إلى أن وزير التجارة الصيني أكد مؤخرًا للرئيس التنفيذي لشركة "ميكرون" التزام الصين بتعزيز بيئة الاستثمار للشركات الأجنبية، في محاولة لإقناع الشركة الأميركية بتعزيز وجودها في البلاد.
وقال وانغ إنه حتى في خضم جهود إعادة التوطين، تحافظ شركة "ميكرون" لتصنيع شرائح الذاكرة على وجود قوي في الصين وهي محورية لاقتصادها.
تخطط "ميكرون" لإنشاء أكبر مصنع للرقائق في تاريخ الولايات المتحدة في محاولة لإعادة إنتاج الذاكرة المتقدمة إلى موطنها الأصلي. وتهدف الشركة إلى زيادة حصة الرقائق التي تصنعها في الولايات المتحدة من 10% إلى ما يقرب من 60% في العقدين المقبلين. وارتفعت أسهمها بنسبة 54% هذا العام وارتفعت بنسبة 3% يوم الثلاثاء.