بعد موافقة إسرائيل على إدخال بعض الوقود لشاحنات الأمم المتحدة في غزة، أعرب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) فيليب لازاريني، عن دهشته لاضطرار الوكالات الإنسانية إلى استجداء الوقود، مؤكداً أن الوقود استخدم كسلاح منذ بداية الحرب، مطالباً بضرورة وقف ذلك على الفور.
وناشد لازاريني جميع الأطراف توفير الوقود الآن ووقف استخدام المساعدة الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية.
كذلك قال إن شاحنات الوكالة لم تتمكن، أمس الثلاثاء، من استلام المساعدات التي دخلت غزة عبر معبر رفح مع مصر بسبب نفاد الوقود.
وأضاف أن الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، التي يعتمد عليها أكثر من مليوني شخص، تتوقف تدريجيا بسبب عدم السماح بدخول الوقود إلى القطاع منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر.
دق ناقوس الخطر
إلى ذلك كشف أن "الأونروا" دقت ناقوس الخطر قبل ثلاثة أسابيع بشأن الوضع المرتبط بالوقود، وحذرت من أن الإمدادات آخذة في النفاد، وتأثير ذلك على العمليات المنقذة للحياة.
وأفاد بأن الوكالة قننت استخدام الوقود منذ ذلك الوقت، واستخدمت الكميات المحدودة التي كانت موجودة لديها والمخزنة في مستودع داخل قطاع غزة بالتنسيق عن كثب مع السلطات الإسرائيلية.
وقال المفوض العام إن هذا المستودع أصبح فارغا الآن. وأضاف: "الأمر بسيط، بدون الوقود ستتوقف العملية الإنسانية في غزة، وسيعاني عدد أكبر من الناس ومن المرجح أن يموتوا".
معادلة الوقود
يذكر أنه منذ بداية الحرب فرضت إسرائيل حصارا مطبقاً وسمحت بدخول محدود للمساعدات أو المواد الأساسية بعد تفتيشها ما عدا الوقود، الذي منعت دخوله تماماً وفي أحيان أخرى ربطت دخوله بمعادلة الإفراج عن الأسرى لدى حماس.
ومع شح الوقود تأثر عمل العديد من المؤسسات الطبية خصوصاً المستشفيات التي تعتمد بشكل رئيسي على مولدات الكهرباء التي تعمل بالوقود، ما يهدد بحدوث كارثة إنسانية في حال توقفها تماماً خصوصاً في أقسام الولادة والطوارئ التي تعاني أصلا من نقص في المستلزمات الطبية والجراحية.