بدأ اليوم الخميس، اجتماع الطاولة المستديرة بين السعودية وقادة دول مجموعة الكاريبي، وذلك لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتنمية الفرص الاستثمارية بين الجانبين.
وتناقش القمة والتي تعتبر الأولى من نوعها، تناقش تطوير العلاقات في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والسياحة وغيرها.
وتوقع الدكتور محمد مكني، عميد كلية الاقتصاد في جامعة الإمام محمد بن سعود، أن يثمر تعزيز الشراكة السعودية مع دول الكاريبي بفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار، والتجارة، والسياحة.
فضلاً عن إبراز جاذبية البيئة السياحية في المملكة، والتأثير في صناعة الشراكات بين القطاع العام والخاص مثل الصناعات الغذائية والزراعية، وتشجيع كما تشجع تبادل الخبرات والأبحاث والتقنيات الحديثة وأفضل الممارسات، حسب رأيه.
وتعتمد دول الكاريبي النامية في نشاطها الاقتصادي على قطاع الخدمات المالية، والسياحة، فيما يعد إجمالي حجم اقتصاد المجموعة متواضع جداً، حسب وصف تقرير المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، إذ يبلغ نحو 112 مليار دولار في العام الماضي، أي نحو 5.4% من حجم اقتصاد دول الخليج.
وتعد مجموعة دول الكاريبي كيانا دوليا تأسس عام1973 من قبل عدد من الدول في منطقة الكاريبي. غاية التأسيس كانت فكرة التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء، إذ يبلغ عدد المجموعة نحو 15 دولة، ذات عضوية كاملة إضافة إلى خمسة دول منتسبة.
وحسب اتفاقية التأسيس، يرتكز عمل المجموعة على دعائم أساسية لافتة: التكامل الاقتصادي – تنسيق السياسات الخارجية – التنمية البشرية والاجتماعية – الأمن. تلك الدعائم تتصل بأهداف رؤية السعودية 2030، ما يدلل على أهمية تأسيس شراكة مع رابطة الكاريبي.
وتتسم مجموعة دول الكاريبي بصغر حجمها سكانياً وجغرافياً واقتصادياً وتجارياً حتى، في حين بلغ إجمالي سكانها نحو 19 مليون نسمة بعام 2022، أي ما يقارب نحو ثلث سكان دول الخليج، وتتميز بإنها منطقة تعد فتيّة، إذ يشكل السكان فيها دون عمر الـ 30 نحو 60% من إجمالي السكان الذين إلى حد ما يتحدرون من أصول عرقية متعددة على غرار: أوروبا – الهند – البرتغال – الصين – إفريقيا.